مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٢اما عن الرقيق والجواري، فلا يملكهن الاذوو اليسار من الرجال. وعدا عن هذا فالأمة تعتق اذا ما ولدت طفلا، ولا يجوز بعد ذلك بيعها الا اذا مات طفلها ولا يلجأ الرجل إلى بيعها في هذه الحال الا في القليل النادر عن قلى او املاق. والجواري يكتسبن حريتهن بموت سيدهن، ويتمتعن بعد ذلك بمطلق حريتهن
ولهن ان يتزوجن من شئن حتى ولو كان اخ سيدهن زواجا طبيعيا حرا. ومن الأمور الباطلة الظن بأن الرجل العربي يعامل زوجه باحتقار وازدراء. فديننا الاسلامي يمنع ذلك منعا باتا ويساوي بين الجنسين، واذا كان الدين قد منح الرجال حقوقا اكثر من النساء فانه في الوقت نفسه اوجب عليهم حمايتهن ورعايتهن والمسلم يخاف الله ويرعى تعاليمه حتى آخر لحظة من حياته لانه يؤمن بلقاء الله بعد الممات ويأمل بثوابه ورضاه في الآخرة ايضا، ولهذا فهو احرص
من كثير من الأوروبيين على رعاية نسائه وبناته طاعة الله واحتراما لاوامره
ومن الطبيعي ان نجد في المجتمع العربي كما نجد في كل مجتمع آخر بعض المنحرفين الذين لا يبادلون زوجاتهم الحب الكافي أولا يقدر من حق قدرهن ولكني استطيع ان أجزم عن وعي وادراك بانني سمعت هنا اكثر مما سمعت في الشرق عن ازواج ظاهري الرقة والثقافة لا يتورعون عن ضرب زوجاتهم في بيونهم. في حين ان العربي يترفع عن هذا التعدي لان شيوعه عنه يحط من قيمته بين الرجال. وليس الأمر كذلك مع الزنوج في بلادنا، فتبادل الضرب بين الزوجين وعلنا امر شائع بينهم وما اكثر ما تدخلت شخصياً اثناء اقامتي في المزارع في فض مثل هذه المشاجرات التي تتسم بالعنف الشديد والضرب المبرح. وليس صحيحاً ايضاً ان المرأة الشرقية لا تملك الا الذلة والخنوع امام نزوات زوجها واهوائه، فالواقع انها تستطيع ان تشتكيه إلى أهله أو أهلها، وأن تشتكيه عند القاضي. وفي النساء كما في كل انحاء العالم - من تستطيع أن تستخلص حقها بنفسها. واني اعرف صديقة في السادسة عشرة من عمرها رضيت بالزواج من احد اقاربها ممن يكبرها في العمر كثيرا، وكان من دأب هذا الرجل ان يقضي نهاره وجل ليله خارج بيته مطلقاً لنفسه عنان الشهوات والاهواء، وقد وسوس له
- 198 -