مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

نافذة غرفتها كما يستطيع الشاب أن يلمح خطيبته عرضا. وعلى كل حال فان كلا من الخطيبين لا يبقى جاهلا كل الجهل بشؤون الخطيب الآخر، فالامهات والاخوات والعمات والخالات يتنافسن في نقل اخبار كل من الطرفين إلى الطرف الآخر وفي المبالغة وفي وصف محاسن كل منهما للآخر

وقد يكون الخطيبان من اصدقاء الطفولة والصبا، فالبنات يخالطن الصبيان ويلعبن معهم حتى يفرض عليهن الحجاب عند بلوغهن التاسعة من. فلا يستبعد أن يعود رفيق الصبا بعد سنوات قليلات فيطلب يد رفيقته في لعب الطفولة البريئة بعد ان تكون امه او اخته قد مهدت له السبيل مع

اعمارهن

الفتاة نفسها ومهما تكن وسيلة التعارف والاتصال، فان طلب يد الفتاة يتم عن طريق ابيها او ولي أمرها ويفترض في الخطيب او يجب عليه أن يتظاهر بانه لم يسبق له ان رأى أو عرف زوجته المقبلة، ولذلك فان اول سؤال يوجهه الاب لمن يتقدم بطلب يد ابنته هو: وكيف تيسر لك ان ترى أو تعرف ابني؟

والجواب التقليدي في مثل هذه المقابلة ومهما كانت حقيقة الحال هو: اني لم أتشرف برؤية أو معرفة ابنتكم المصونة ولكن أهلي وقريباتي حدثني عن كامل أوصافها وحسن اخلاقها

ولا يقابل بالرفض القاطع ومن اول مرة عادة الا غير المرغوب فيه نهائياً. والا فالعادة جرت ان يطلب الأب من الخطيب مهلة من الزمن للتفكير في الأمر. ولا يفاتح ابنته او زوجته بالموضوع بل يظل يرقب الامور ويرصدها في داره ليكتشف ما اذا كانت الانباء قد سبقته إلى الدار.

ثم يختلي بابنته وزوجه ويعلن لهم عن عزمه على اقامة حفلة عشاء لبعض اصدقائه ويبدأ بتعداد اسماء هؤلاء الاصدقاء المدعوين إلى حفلته ثم يدس بينهم الخطيب او ابيه ويدقق النظر وهو ينطق باسمه في وجهي زوجه وابنته

اسم

- YA-