مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

واذا ما تمت الخطبة انطلقت خادمات بيت العروس وهن في ابهى حللهن وزينتهن يطفن على بيوت الاهل والمعارف ليعلن خبر الخطبة ويوزعن الدعوة إلى حضور حفلة عقد القران وليقبضن مقابل هذه البشائر ما تيسر من الهدايا

والنقود.

ولأن فترة الخطبة لا تدوم اعتياديا اكثر من شهر او بضعة أسابيع، لهذا فما ان تعلن الخطبة حتى تبدأ الاستعدادات لحفلة الزفاف، فينقلب بيت العروس إلى خلية نحل كبيرة ومركز عمل مستمر.

ومتطلبات العرس في جنوبنا السعيد اقل وابسط مما هي عليه في اوربا. فالعروس الجنوبية لا علم لها بالكثير من الامور التي تراها العروس الغربية احتياجات ضرورية، ولربما تصعق الفتاة الشرقية لو قدر لها ان ترى جهاز العروس الأوربية.

وصداق المرأة العربية قليل نسبيا. فهو يتألف حسب مقام العروسين ومقام اهليهما، وهو في كل حال لا يخلو من الملابس والحلل وبعض العبيد من الجنسين وبعض الدور والمزارع وشيء من النقود الذهبية. هذا عدا عما ينصب على العروس من الهدايا من افراد عائلتها وعائلة زوجها ومن الاقارب والاصدقاء ويكون كل هذا ملكا خالصاً لها.

وملابس النساء في كل مكان وزمان هي شغلهن الشاغل، وتستعد الفتاة لايام العرس بكمية منوعة كافية من الملابس. فالمفروض في العروس ذات اليسار ان تغير ثيابها مرتين او ثلاث مرات في اليوم خلال الاسبوع الاول من الزواج وان تستمر في تحري الاناقة والنظافة بعد ذلك ايضاً. ويشمل التغيير في كل حالة كل قطعة من قطع اللباس من قمة رأسها حتى اخمص قدميها. ويترك للعروس حرية اختيار انواع الثياب والوانها وغالبا ما تأتي الوانها خليطا من الالوان المختلفة التي لا تزدريها العين ولا يمجها الذوق

وتلعب العطور دورا بارزا في عمليات الاستعداد للعرس، بل وفي حياة المرأة الشرقية عامة. والعطور الشرقية على انواع اهمها (الريحة، وهو دهن للشعر غالي