مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الثمن ويتكون من خشب الصندل المطحون والمسك والزعفران مخلوطا بدهن الورد وتستخرج العطور من الورد والياسمين والنباتات العطرية، كما تستعمل انواع البخور لتعطير الجو والمكان واغلى انواع البخور وافخرها هو و العود) ويصنع من خلط خشب الند والمسك والعنبر. ومن العادات الغريبة في مراسم العرس في الشرق عادة توجب على العروس ان تقضي اسبوعها الاخير في دنيا العذارى في غرفة مظلمة تتخفف فيها من جميع ملابسها الا من قميص خفيف ترتديه ساعات محدودات من النهار فقط وذلك على افتراض ان هذا الحبس الاختياري يجعلها تبدو أنضر عودا وأرق بشرة في الساعة الموعودة. وفي هذا الاسبوع والاسبوع الذي قبله تكون العروس عرضة لزيارات كثيرة متعددة من اناس لم تسمع بهم من قبل او لم ترهم منذ زمن طويل، وعلى رأس هاته الزائرات مربياتها اللواتي لم تقع عينها عليهن منذ سنين وسنين. والخدم والخادمات الذين خدموها طيلة حياتها. وكلهم يأتونها لتهنئتها وانتظار العطايا والهدايا. ولا يتأخر رئيس الخصيان ذلك المارد الذي حلق لها شعرها في اليوم الاربعين من عمرها عن زيارتها وتذكيرها بالخدمة التي أداها لها في ذلك اليوم التاريخي الاغر، والطريقة الرائعة التي انجز فيها مهمته تلك بكل دقة واتقان، والتي لولاها لما ظلت على قيد الحياة لتشهد هذا اليوم السعيد. ثم لا يخرج منها الا محملا بأفخر الهدايا واغلاها كالساعات الذهبية والأقمشة الحريرية وما اشبه
ورغم
ان العريس احسن حظا من عروسه من حيث عدم خضوعه للحبس الاختياري او امتحان الجمال، الا أنه لا يختلف عنها من حيث وجوب تقديم الهدايا للزوار والطارقين من كل من سبق ان قام له او لعروسه بخدمة ما يوماً ما. ويمكث العريس في داره في الأيام الثلاثة السابقة ليوم الزفاف ليستقبل الاصدقاء والمقربين وليتبادل الهدايا والاخبار وترتيبات الزفاف مع عروسه عن طريق الاهل والخدم. ثم يأتي اليوم الموعود، يوم عقد القران. وتم مراسم عقد القران مساء في بيت احد العروسين وليس في المسجد كما هو الشائع، ويقوم بها قاضي المدينة او ينوب
بها عنه احد رجال الدين او من عرف في الجماعة بالورع والتقوى.
-11 -