مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٢ويبدأ السلام بالقبلات والمصافحة. فالزائرة تقبل يد ربة البيت أو رأسها، أو وجنتيها او كتفها على حسب النسبة بالمكانة بين الاثنتين. أو أن يكتفيا بالمصافحة ان كانتا على منزلة متساوية، ثم تجلس الزائرة إلى جانب ربة البيت على المدة (ان كانت صنواً لها او بعيداً عنها قليلا والا فتجلس على الارض ان لم يؤهلها مقامها للجلوس العالي جنب ربة البيت.
وتتحلل الزائرة بعد جلوسها من الشيلة - اي العباءة - فترميها على كتفيها او خلفها، ولكنها لا تنزع عنها قناع الوجه او اي شيء آخر مما ترتديه الا حذاء القدم. فالقباقب الخشبية الجميلة التي ترتدي داخلى البيوت يحل محلها عند الخروج احذية جلدية نفيسة الصنع، وهذه تخلع في باب الغرفة عند الدخول، وهذا امر واجب لا استثناء فيه حتى للسلطان نفسه، وعلى الخادمات الواقفات عند الباب تقع مهمة ترتيب هذه الاحذية المتشابهة بحيث تستطيع صاحبتها ان تجدها بسهولة عند الخروج. وهنا وفي هذه النقطة في الذات تطبق قواعد الاتيكيت بدقة متناهية فيوضع حذاء اعلى النساء الموجودات منزلة في الوسط ثم تحيط به
احذية الاخريات على حسب درجتهن ومقامهن وعلى شكل نصف دائرة. و بعد جلوس الزائرة بقليل تدار فناجين القهوة العربية، ثم الفواكه فالحلويات وتعاد هذه للجميع مرارا وتكرارا عند قدوم اي زائرة جديدة والالحاح على الزوار بالشرب أو الاكل غير مستحب، وغير مستحب أيضاً ان ترفض الزائرة كل ما يقدم لها.
العادة
ولا يطلب من ربة البيت ان تبدأ الحديث وتقوده وان تستمر فيه كما هي المؤذية المصطنعة في اوربا، بل يترك الأمر إلى الجالسات يتبادلن الحديث بحرية وعفوية عن أي موضوع يعن لهن. ولان حياة المرأة الشرقية محدودة فان مواضيع الحديث تكون محدودة أيضاً، فليست هناك مسارح أو حفلات موسيقية أو حفلات استقبال ليعلقن عليها، كما أن الطقس في البلاد رائق رائع طيلة ايام السنة فليس فيه ما يصلح مادة
- YIA-