مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وقد ابتكرته احدى اخواتي ولكنه دون شك ايضاً هو الاجراء الحاسم الوحيد مع هؤلاء المخادعين والغشاشين المماطلين

وعدا عن المصوغات والمجوهرات فان الهدايا تشمل السلاح ايضا، وقد يستغرب القارئ ان تهدي المرأة زوجها أو ابنها أو أخاها قطعة من السلاح في مناسبات الأفراح هذه لكن السلاح عند العربي ليس أداة قتال وحسب، بل هو مظهر رجولة وأداة زينة، فالخناجر والسيوف الدقيقة الصنع المطعمة

باللولو والماس والياقوت اعمال فنية تستحق الاهداء في هذه المناسبات. ويمكن اهداء كل ما هو غال أو نفيس، فمن الهدايا المفضلة في الأعياد الخيول الأصيلة والجمال وكذلك - وارجو ان لا يصدم قولي هذا شعور الاوربيين العبيد من الرجال والنساء أيضاً.

لذلك فان الاسبوع الاخير من رمضان مفعم بالحركة والترقب وفي خلال هذا الاسبوع تقع ليلة القدر وهي ليلة مباركة مقدسة عند المسلمين اذ فيها انزل القرآن اول مرة.

وفي نهاية هذا الاسبوع وحين يحل غروب اليوم الأخير من رمضان لا يبق للناس من شاغل الا محاولة رؤية هلال الشهر الجديد. ولا قيمة للتقاويم في هذا المجال، فشهر الصيام لا ينتهي الا برؤية هلال شهر العيد رؤية العين وليست هذه الرؤية بالشيء العسير في سماء بلدنا الصافية ومع هذا فمن يملك في هذه الحالة منظارا مكبراً فهو ذو حظ كبير، وهذه الآلة المحسودة تنتقل من يد إلى

يد

وقد كان أبي يرسل بعض الرجال حادي البصر إلى سطح القلعة وهي من بقايا آثار الاحتلال البرتغالي للبلاد أو إلى رؤوس الصواري في سفنه لمحاولة رؤية ذلك الخيط الفضي الرفيع الذي تعلقت به أبصار الناس وافئدتهم وآمالهم. ويظل الناس في ترقب وانتظار لصوت المدافع التي تعلن رؤية الهلال وثبوت العيد، فاذا ما دوت المدافع بالبشرى هذه انطلق الناس إلى الشوارع والطرقات في

- YYA-