مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

العيد الثلاثة حيث يجب ان تغير المرأة لباسها مرة واحدة على الاقل في كل يوم وترتدي لباسا جديدا في كل شيء من قمة للرأس إلى أخمص القدم.

والعطور في كل مناسبة عنصر هام من عناصر زينة المرأة وتنفق الواحدة من سيداتنا حوالي 500 دولار سنوياً على عطورها، وكمية العطور التي تستعملها النسوة ايام العيد تفوق أي تصور او تخمين ولولا ابوابنا وشبابيكنا المفتوحة هوما لربما أدت كثرة التعطير إلى الاختناق.

والحناء عنصر هام آخر في زينة المرأة الشرقية، وهو ورق شجر متوسط الطول تستعمله النساء والاطفال لصبغ ايديهم بلون احمر قان دام. كما يستعمل علاجا لبعض الأمراض الجلدية الخفيفة كالدمل والنمش والحكة. ولكن ورق الحناء لا ينفع لوحده وانما يستعمل بعد تجفيفه وطحنه وخلطه بعصير الليمون ويعض الماء ثم يجبل في عجينة تترك في الشمس بعض الوقت ثم تستعمل مع عصير الليمون ثانية لمنع جفافها.

وتوضع الحناء في القدمين واليدين ومن اجل هذا تضطجع المرأة على قفاها وتوضع العجينة بين اصابع قدمها الواحد بعد الآخر، على أن يبقى باطن قدمها نظيفا لا يمس ثم توضع فوقها اوراق طرية وتشد بعد ذلك. وينتقل العمل إلى اليدين فيبدأ باليد اليمنى ثم اليسرى ويقتصر على الأصابع واحدا بعد الآخر إلى أول المفصل الأخير من كل أصبع على أن لا تمس الحناء باطن الكف وظاهره وتبقى الجميلة المسكينة على وضعها هذا لا تتحرك ولا تتململ خشية أن يتحرك الحناء من موضعه إلى اماكن أخرى يجب الا تخضب فاذا ساحت اليها الصبغة فسدت العملية وصار الأمر مخزيا وقبيحاً. وليس الجميلتنا المسكينة من وسيلة ظاهرة للدفاع ضد البعوض والذباب الا أن تكون من الموسرات فتتولى عبداتها الترويح عنها حتى الصباح حيث يرفع العجين وتغسل الأكف والاقدام ثم يعود العذاب ثانية في الليلة الثانية والليلة التي تليها فلكي تكون الصبغة حمراء قانية تدوم اسابيع عديدة لا بد من تكرار وضع الطلاء ثلاث ليال متعاقبات.

- 231 -

-