مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤ابن الامام احمد انتصارا لأخيها هلال الذي القى به السلطان في الحبس قبل
سفره من عمان
وقد قامت السيدة جوخة باحتلال السويق واعلنت التمرد في الباطنة وانضم اليها حمود بن عزان بن قيس، فاستولى من جهته على صحار ومدن اخرى. ومرة اخرى تظهر السيدة موزة بنت الامام وعمة السلطان على مسرح الأحداث فتقف واخوها طالب مع نائب السلطان وهو محمد ابن اخيه سالم وتسيطر على الموقف من جديد حتى اذا وصل السيد سعيد إلى عمان اطلق سراح هلال واسترضى اخته قاد حملة تأديب ضد حمود بن عزان انتهت بفشل السلطان وتراجعه فعاد ولجأ إلى اساليب الاغراء والارضاء والالهاء واستطاع بها انهاء التمرد والعصيان واطمئن إلى نوع من الهدوء والاستقرار في عمان.
جوخة
وما أن انتهت الامور في عمان عند هذا الحد حتى انصرف من جديد إلى التفكير في اتمام خططه في افريقيا، فعاد وأبحر اليها في أوائل عام 1832 على رأس اسطول كبير وبعد أن نصب مكانه في مسقط هيئة وصاية تتألف من ابنه البكر هلال ومن محمد بن اخيه سالم ومن سعود بن علي وهو ابن اخ لبدر بن سيف الوصي السابق.
وقد وصل بأسطوله إلى ممباسة وضرب حولها الحصار وبدأ معها القتال، وكان واضحا لكلا الطرفين ان لا قبل لاحدهما بالآخر فاتفق الطرفان على المفاوضة والتفاهم ووقعا اتفاقا اقر فيه السلطان ببقاء حكم ممباسة بيد الشيخ سالم حاكم الجزيرة وورثته من بعده وببقائهم في قلعة الجزيرة واعترف فيه الشيخ سالم بالسيادة الاسمية للسلطان على الجزيرة وبان يقاسمه وارداتها وان يسمح – فوق هذا للسيد سعيد ان يترك في القلعة خمسين جنديا من جنوده.
وعلى هذا غادر السيد سعيد ممباسة منتصراً أو شبه منتصر وتوجه منها إلى زنجبار فوصلها في ربيع عام 1832، وفي نيته ان يخلد فيها إلى الراحة والهدوء ولكن عان ما وصلت اليه الأنباء من عمان ان قريبه سعود قد القى القبض على ابنه وابن أخيه وأودعهما السجن وانه سار يستولي على الحصون والبلاد. وقد انضم اليه
?
- YA-