مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الخصومات وساءت امور الحكم وبدأت الرعية تتململ، وكان لدى ماجد لحسن الحظ وزير آخر هو محمد بن عبد الله الشامسي وكان رجلا واسع الذهن نبيل المظهر والمخبر غي النفس كثير المال كريما جوادا، وكان مخلصا لسلطانه ولشعبه كارها لسليمان بن علي فوقف في وجه المفسدين والمنتفعين مما آثار نقمتهم عليه. ولم يكن ماجد ليثق بأحد غير سليمان لهذا لم يستطع محمد بن عبد الله الصمود واصلاح الامور والتقليل من سلطة سليمان ونفوذه.
العداء
وفي هذه الأثناء تدخل أخونا برغش محاولا أن يستغل لصالحه في نزاعه ضد أخيه، ماجد مظاهر العداء والخصام بين أهل بيتنا ومظاهر التذمر بين أبناء الشعب. بين الاخوين ماجد وبرغش ان برغش هو المرشح للسلطنة من بعد ماجد الذي لم ينجب الا بنتا، واحدة وكان من المعترف به ان برغش هو ولي العهد باعتباره اكبر الاخوة في زنجبار، ومن عادة أولياء العهد في الشرق أن يستعجلوا جلوسهم على العرش دون الالتفات إلى حقوق الجالسين عليه فعلاً سواء كانوا اخوتهم ام اباءهم ولا يتعففون في سبيل الوصول إلى السلطة عن اللجوء إلى كل وسيلة ولو خرجت عن سواء الخلق الكريم وشرف الضمير واعراف المجتمع. وانطلاقا من هذه القاعدة، فان برغش الذي ساءه ان تفشل تدابيره للقبض على أعنة الامور عند وفاة ابيه السيد سعيد، لم يفقد امل الاطاحة بأخيه ماجد، فظل يدبر ويخطط في سبيل هدفه هذا
وقد اتخذ سعيه منعطفاً خطيراً بعد انتقاله واخته موجة من بيت الموتني واستقراره في المدينة، حيت صادف سكناه في بيت مقابل للبيت الذي أسكنه وخولة والذي كان يوما ما مسكنا لفرسان الأميرة الفارسية شيزادة.
وبهذه النقلة دخلت حياتنا طورا جديداً لا أستطيع كأخت ان أبوح وأفضح وقائعه التي كانت تجري في الخفاء، وان كان بعضها يستوجب التشهير، ولكني عن ذلك حفاظا على سمعة العائلة فعلى الرغم من كل ما فعله معي برغش
أعف
- You-