مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧جاكسون (1832) - (1836) معاهدة صداقة وتجارة (1) حاول السلطان ان يستغلها لكسب تأييد الدولة الجديدة ومساعدتها العسكرية له في مساعيه لاخضاع ممباسة ولكن الولايات المتحدة اكتفت بمكاسبها التجارية واعتذرت عن التدخل العسكري في المنازعات السياسية المحلية وتجاه فشل خطتيه هاتين لم يبق له من سبيل للاستيلاء على ممباسة الا الاعتماد على بأسه ودهائه
وكان السيد سعيد يعلم علم اليقين انه لن يستطيع بالبأس والقوة ان ينال من المزروعيين منالا. ولكنه كان على يقين ايضاً انه يستطيع ان يحقق بالدهاء والمخاتلة - وكان استاذاً ماهرا في هذه الفنون - ما لا يستطيع تحقيقه بالقتال
والمنازلة
وشاء سوء حظ المزاريع ان تنفرط وحدتهم وان ينقسموا شبعاً واحزابا فهيئوا بأنفسهم الظروف المواتية لنجاح السيد سعيد. فقد توفي حاكم ممباسة الشيخ سالم عام 1836 واشتد النزاع على خلافته بين اخوته وابنائه وانقسم القوم إلى فئات متناحرة كاد أن يصل الامر بينها إلى حد الاقتتال ودام الحال عاما كاملا على هذا المنوال. واستعان فريق منهم بالسيد سعيد يدعوه للتدخل فاغتنمها فرصة مواتية وارسل اسطوله استجابة لنداء هؤلاء. ولكنه كان يعلم ان اسطوله لا ينفع في شيء تجاه لذلك عمد إلى المال يشتري به ذمم الناس ويدفعه
بسالة المزروعيين وصمودهم
ثمنا لانفضاض القوم عن المعركة.
فلما رأى الشيخ راشد بن سالم حاكم الجزيرة انفضاض قومه عنه وانه لا قبل له بمقابلة سلاح الذهب بمثله اجاب سعيدا إلى المفاوضة، واتفق الطرفان على أن تبقى سيادة الجزيرة للشيخ راشد مقابل جلائه عن القلعة فقط لتحتلها جيوش السيد سعيد. وكان ذلك في شهر شباط من عام 1837
(1) كانت هذه ثاني معاهدة تعقدها الولايات المتحدة
مع بلد عربي
اما المعاهدة الأولى فكانت
مع
سلطان مراکش عام 1787
--