مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

يمر علي يوم واحد الا وتزورني فيه واحدة أو اثنتان وربما يصل العدد إلى عشرة، من صديقاتي وقد تستغرق الزيارة ساعات او تطول اياما.

وكانت اقامتي في بوبوبو خالصة السعادة والهناء وسأبقى اذكرها على انها أهنا أيام حياتي، لكن لم يقدر لمقامي فيها ان يطول كثيرا.

فقد جاءني اخي عبد الوهاب في احد الأيام وحيدا وعلى ملامحه علائم العبوس فاستغربت منه ذلك وسألته عما يشغل باله فأجاب:

ه انني احمل لك يا سالمة رسالة وددت الا احملها. ولكن احزري ممن؟». فلما الححت عليه بطلب الايضاح اخبرني ان قنصلا بريطانيا جديدا قد وصل

البلاد فقلت له

:

وما يهمني من امره و هل انت مرسل من قبله؟ تكلم ولا تراوغ

ولما رأى غضبي وهياجي رجاني الهدوء والروية وقال:

انني احمل لك رسالة من ماجد نفسه الذي يرجوك ان كنت ما زلت تحملين له الحب القديم ان تهبيه بوبوبو فالقنصل البريطاني يريدها مقرا صيفيا له. وقد طلبها منه أمس.

وكان هذا الطلب صدمة قاسية لي. ولو اتاني من أي شخص بالوجود لكان مصيره الرفض المباشر والتام. ولكن ماجد!! هذا الأخ والسلطان الذي أعماني الطيش والجحود فتنكرت لأحلى الروابط والذكريات ولم أقصر في الاساءة اليه والتآمر للقضاء على حياته وملكه .... ثم قابل كل ذلك بالصفح النبيل والعفو الكريم … هل استطيع الآن ان ارفض له طلبا … ؟ وطلبا مهما بدا لي غاليا وعزيزا فهو في اعراف أسرتنا طلب بسيط لا تتجاوز كلفته بضع الاف الدولارات، لذلك آثرت التضحية بالمكان وعدم التفريط بأول فرصة تسنح لي لاظهار الولاء السلطاني واعادة اواصر الصداقة والود القديم مع أخي. وقد انهيت قراري إلى أخي عبد الوهاب الذي عاد واخبر به ما جدا. وقد

من

- YAY-