مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

اسمعي يا سالمة، ليس امامك الا الاختيار بيني وبرغش وبين عبد الكفار

السلامة الانكليز … مع

وخرجت في اشد حالات الانفعال، وكانت هذه آخر مقابلة في في حياتي مع أعز خلق الله عندي فلم ار خولة بعد ذلك مدة بقائي في المدينة، ولم تغير موقفها مني الا بعد ان ضربت بيننا الأيام جدار الغربة والبين وقصمت الاحداث ظهري بوفاة زوجي فعادت رسائلها الحبيبة تصلني في بلاد الغربة فتنزل علي نفسي الحزينة نزول الطل على الزهر في صيف بلادنا الحار

وكنت قد انقطعت منذ أمد طويل عن لقاء ماجد وخديجة، وقررت ان استمر في تجنب لقائهما خجلا منهما لسوء ما قدمت ضدهما ودفعا للشبهات التي قد تؤكد اتهامات خولة لي بالخيانة. ولكن القدر كان يخبيء له مفاجأة لم تكن في

الحسبان

الأسارير

ولم تكن المفاجأة الا زيارة ماجد لي على حين غفلة ودون موعد سابق!! فقد دخل على الدار وحاشيته الكبيرة في احد الايام فهرعت إلى استقبائه كما تقضي بذلك ابسط قواعد المجاملة والاداب. وقد اقبل علي باسم الثغر منشرح بشوشاً مرحبا من اعماق قلبه قائلا انه وان كان الاكبر سنا فقد جاء الي ليشكرني لانقاذي له من ورطة كبيرة كانت ستحرجه مع القنصل البريطاني لو اني

رفضت طلبه

وقد طغت فرحتي بهذه الزيارة وبرؤية أخي ماجد على ما عداها من المشاعر والأحاسيس، فتمتمت بكلمات غير مفهومة شاكرة له حسن ظنه وزيارته ثم تشعب بنا الحديث إلى مواضيع شتى، وكان ماجد ينتقل من موضوع إلى آخر ويتطرق إلى اشياء كثيرة من ذكريات الماضي ومشاغل الحاضر لكنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى احداث المؤامرة الأخيرة وعواقبها موحيا لي بكل كرم ونبل انه لم يعد يحمل لي عنها حقدا ولا غضاضة.

- YA-

-