مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل الثالث والعشرون

الفرار من زنجبار

في خلال تلك الايام الحالكة الحافلة بالكيد والشجار بين أفراد عائلتنا، أسعدني الحظ بالتعرف على شاب الماني كان ممثلا لاحد المحال التجارية الألمانية في زنجبار وهو الذي كتب له ان يكون زوجي في قابل الأيام، ولأن كثيراً من القصص الكاذب واللغو الباطل قد روى عن هذا الموضوع فأرى من الأفضل أن أوجز حقيقة هذه القصة في هذا المكان تمتع الاوروبيون في زنجبار اثناء حكم أخي ماجد بمركز اجتماعي لم يكن لهم من قبل، فكانوا يحلون ضيوفا معززين مكرمين على أخي في قصره أو مزرعته، وقد أقمنا انا واختي خولة علاقات طيبة مع بعض العائلات الاوربية في زنجبار تتجلى في تبادل المجاملات والزيارات قدر ما تسمح به عادات البلد وتقاليدها. وكانت زيارات السيدات الاوربيات تقتصر على وعلى أختي خولة من دون نساء

القصر

وقد تعرفت على زوج المستقبل (1) بعد عودتي من بو بو بو، فقد كانت الدار التي سكنتها مجاورة لداره، وكان سطح داره أوطأ من سطح داري. وكنت غالباً ما أرقب من نافذتي حفلاته الرجالية الباذخة التي كان يتعمد اقامتها في الاماكن التي يقع عليها نظري لعلمه برغبتي في الاطلاع على هذه الاحتفالات الغربية. وسرعان ما شاع في البلد خبر صداقتنا التي تطورت في النهاية إلى حب

(1) هو هذريخ روث.

- YAY-