مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقد تحرك ثويني في اسطول ضخم بغية مهاجمة اخيه ماجد واسترجاع زنجبار منه الا ان الاسطول البريطاني اعترضه في عرض البحر واضطره إلى الرجوع. ورضي الاخوان بتحكيم بريطانيا وبعد دراسة طويلة اصدرت قرارها باقرار الوضع الراهن أي قيام حكومتين احداهما في عمان تحت حكم السيد ثويي والثانية في زنجبار تحت حكم السيد ماجد على أن يدفع السيد ماجد إلى اخيه ثويني مبلغ 40 الف دولار سنويا
وقد رحب السيد ماجد بهذا القرار وقبل بدفع المبلغ على أساس المعونة لأخيه في حين اعتبره السيد ثويني اتاوة يدفعها ماجد دلالة التبعية والولاء: وهو تفسير رفضه السيد ماجد وأوقف الدفع بسببه فأوقع عمان في ضائقة اقتصادية شديدة. وقد انشغل ثويني كما كان شأن عمان دائماً في مناوشاته مع الفرس والوهابيين والقواسم وفي خلافاته مع اخوته وابناء عمومته وفي تأليب المتآمرين على اخيه ماجد. وقد كان ثويني اقرب أولاد السيد سعيد اليه رجاحة عقل وشدة دهاء وقوة جنان وشجاعة في الحروب، وكان طيبا مع اتباعه محبوبا من رعيته، الا أنه الأسف نهاية مفجعة لا يستحقها اذ سطا عليه في نومه ابنه الاكبر سالم
انتهى مع
وانهى حياته بطلقتين من مسدسه وكان ذلك في عام 1866 ولم يستقم الحكم طويلا لسالم اذ ثار عليه ابن عمه عزان بن قيس حفيد قيس بن الامام وبعد حروب دامت سنتين هجم عام 1869 على مسقط واستباحها قتلا ونهبا وتدميرا ففر سالم وعائلته بأنفسهم لا يملكون شروى نقير إلى احد سفنهم التي نقلتهم إلى كراجي حيث استقر هناك حتى مات بعد أربع سنوات
(سنة 1874)
أما عزان فقد كان رجل دين وتقوى فسرعان ما التف حوله و المطاوعة) ونادوا به اماما، وبدأوا يشتطون في طلباتهم عليه حتى اضطروه ان يستبدل بالعلم المسقطي الالبوسعيدي الأحمر اللون علم الامامة الأبيض، فاثار بعمله ثائرة السيد تركي بن السيد سعيد وكان يسكن الهند ويتلقى المال والعون والاغراء من أخيه ماجد سلطان زنجبار، فزحف سراً واحتل مسقط وتولى الحكم فيها بعد أن وضع بالسيف حداً لحكم الامام عزان وحياته (1871).