مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨وبعد ما تقدم فلعل القارئ، حين يقرأ أو ما يغلقه الاوربيون من
بسمع
المديح عن سلوك هذا السلطان ورقة طبعه وطيبة خلقه، ان يتذكر هذه القصص ليحكم بنفسه على حقيقة هذا الرجل وحقيقة ما ينثره الاوربيون حوله من ثناء ومديح وهو لا يكره احدا او شيئا - على كثرة ما يكره ومن يكره - مثل كرهه
لكل من هو اوربي يستوي في ذلك الانكليز والالمان وبقية الامم كلها
ومن المفهوم بعد ما تقدم ان لا اتوقع خيرا أو انصافا من أخي السلطان بخصوص طلباتي الخاصة. ولا عجب ان ارجع من زنجبار خالية الوفاض لم اتسلم شيئا من حقوقي المشروعة فيها. ولا صحة ابدا بطبيعة الحال لما نشرته الصحف من قصص خيالية موضوعة عن الثروات الخيالية التى عدت بها إلى المانيا نتيجة استلامي اثمان كافة املاكي التي ورثتها عن ابي ومن بينها ثمن ثمان وعشرين دارا. فالحقيقة اني لم استلم فلسا واحدا قط. فان طلباتي التي اعترف بأحقيتها القنصل البريطاني العام نفسه - وانه لامر لو تعلمون عظيم – ما زالت معلقة لم يبت فيها حتى اليوم.
ان المبلغ و العظيم، الذي عرضه علي أخي (الشهم الجواد، كتسوية نهائية لكل حقوقي، هو ستة آلاف روبية وقد رفضته رفضا نهائيا مع الشكر وبكل اباء (1) فهو لا يساوي عشر معشار ما اطالب به شرعا وقانونا. فمنذ ان تولى برغش عرش السلطنة توفي خمسة من اخوتي وخمس من اخواتي وعمتي عائشة وثلاث من بنات الاخوة وأحد ابناء اخوتي واحدى زوجات ابي الثريات. وخلف جميع هؤلاء اموالا طائلة وانا أرث شرعا في تركاتهم جميعاً (2)
ولقد تذرع السلطان بحجج باطلة وتافهة لرفض التسوية التي اقترحتها عليه
من ستمائة باون.
(1) طالبت السيدة سالمة. بمبلغ 20 الف باون استرليني تعويضاً عن مطالبها ولكن الادميرال الالماني نزل بالمبلغ إلى ستة آلاف باون فقط في حين لم يرض السيد برغش ان يدفع اكثر (2) بعد ان اصبحت السيدة سالمة مسيحية فانها شرعا لا ترث اخوانها واخواتها.