مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الحكومة الالمانية. ولعل سروره قد بلغ حده الآن حين طغت على مصلحتها في قضيتي مصالحها السياسية في المنطقة.
ولا بد لي هنا ان اروي قصة اخرى عن الدبلوماسية الانكليزية تدل على حصافتها «المؤسفة). فمن المعروف لكل فرد في زنجبار ان سلطة السلطان قاصرة على توافه الأشياء، اما القول الفصل في الامور الهامة فهو بيد القنصل البريطاني العام الذي يعترف له الجميع - بما فيهم اعداؤه - بانه دبلوماسي حصيف من الطراز الأول. وقد وعد هذا الرجل ان يطلب موعدا لمقابلة السلطان ليعرض عليه قضيتي التي اعتقد بمشروعيتها والظاهر اني ما ازال غرة جاهلة بالأساليب واللغة الدبلوماسية كما كنت قبل عشر سنين لذلك فقد صدقت ما قاله القنصل البريطاني لاحد ضباط الاسطول الالماني عن اسفه لعدم استطاعته ان يعمل شيئاً في قضيتي لانه لم يجد لسوء الحظ أية فرصة لمقابلة السلطان وبحث قضيتي معه. ولكن سرعان ما انكشف لي جهلي وطيبة قلبي حين علمت ان القنصل المذكور قد قضى الاسبوعين السابقين على هذا الحديث السلطان في احد مزارعه عدا عما يتحدث به الناس عن وجود خط تلفون مباشر يربط قصر صاحب العظمة السلطان بقنصلية صاحبة الجلالة البريطانية
•
ولم يترك السلطان وسيلة الا واستعملها ضدي فقد طلب الي رفاق سفري ان اساعدهم في شراء بعض الحلي لزوجاتهم فترددت واياهم على دكان احد الصاغة، فلما وصل خبر ذلك للسلطان عن طريق رجله الأول بيرا دوجي، ارسل في طلب الصائغ وصب عليه جام حقده وغضبه لان الصائغ رضي ان يستقبلني في دكانه ويبيعني بعض الأشياء. الا أن الصائغ اجاب ببراءة بانه لا يستطيع ان يطرد من دکانه اخت السلطان مما اثار المزيد من غضب السلطان فهدده بغلق متجره واخراجه خارج البلاد فما كان من الصائغ الجريء الا أن رد عليه انه يفضل غلق المحل وترك البلاد على أن يعرضي لأية اهانة
من
ونزل السلطان إلى مستوى اقل من هذا بكثير فقد امر بسجن عبيدي الذين
جاءوني مسلمين عندما علموا بوصولي زنجبار
- 315 -