مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢ففي ايامه تحركت بلجيكا والبرتغال وايطاليا لاقتطاع اجزاء جديدة من املاكه فلما احتج على ذلك اسكته الانكليز، ولما سكت ثار عليه العرب محتجين فلما أراد استعمال الشدة منعته بريطانيا من ذلك فلم يحظ بحب العرب أو الزنوج معهم أو برضاء الانكليز واشتدت الشكوى منه حتى تقدم وفد من أعيان اهل زنجبار برئاسة أخيه السيد علي بن السيد سعيد يريدون تنحية هذا السلطان الضعيف وتشاء الصدف ان يكون السلطان في هذه الأثناء في مزرعته فيخرج لتفقدها فيصاب بضربة شمس فيفقد الحياة على أثرها وهو في السادسة والثلاثين من عمره و بعد حكم دام سنتين.
و مهما يكن من عنصر العمد أو محض المصادفة في هذا الامر فقد نودي بالسيد علي بن السيد سعيد (1855 – 1893) سلطانا بدل أخيه، وكان السيد علي شابا عليلا ضعيف الشخصية وصل إلى الحكم على اساس الاستعداد «لوضع انفسنا تحت تصرف الحكومة البريطانية لتفعل ما فيه صالحنا». لهذا فلا عجب ان تجهز بريطانيا على البقية الباقبة من مظاهر الحكم العربي في زنجبار. فاقدمت على اعلان الحماية البريطانية على الجزيرة ورفع العلم البريطاني إلى جانب العلم الالبوسعيدي الاحمر اللون وعلى تعيين احد رجالها المستر ماتيوز وزيرا اول للسلطان ثم أقدمت على الغاء الرقيق الغاء تاما وتخفيض راتب السلطان
و بعد وفاة السيد علي عام 1893 حاول السيد خالد بن برغش وكان في الثامنة عشرة من عمره ان يتولى السلطنة إلا أن السلطات البريطانية كانت شديدة الكراهية له لنفوره الواضح من البريطانيين وقوة شخصيته والتفاف العرب حوله، فلم تمكنه من الوصول إلى العرش وانما نصبت السيد حامد بن ثويني – حاكم ابن السيد سعيد سلطانا على زنجبار وكان اول عمل قام به السيد حامد القسم على القرآن الكريم: بالولاء لصاحبة الجلالة ملكة بريطانيا وحلفائها باعتبارها واياهم اصحاب السيادة على محمية زنجبار» … الخ
مسقط
-
وقد ظل الرجل وفياً لقسمه رغم شعوره بالاذلال المهين لضياع كل اثر من آثار السلطة والسلطان حتى توفي في اغسطس عام 1896 فاتحا من جديد باب
- YA-