مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤

كلية قد اخلى المزارع كلية من عمالها فهلك الزرع وهو مورد العيش الوحيد للناس فعم الجزيرة فقر شديد لم تشهد له مثيلا من قبل.

وتوفي السيد حمود في 1902 بالفالج عن خمسة وخمسين سنة، ونودي بابنه السيد علي سلطانا على البلاد محله وكان في السابعة عشرة من عمره فنصب وزيره

الأول المستر روجز وصيا عليه حتى بلوغه سن الرشد في عام 1905

وكان السيد علي قد نال بعض تعليمه في انكلترا وكان ضعيف البنية رقيق الصحة ومصابا بصرع خفيف فكان يقضي اكثر من نصف وقته في اوربا للعلاج والاستشفاء. ولم يكن راغباً في مسؤولية الحكم والسلطان ولا ميالا إلى الابهة والمظهر لذلك ففي شهر مايس عام 1911 التمس من جلالة الملك من عبء لم يعد قادرا على تحمله (1).

جورج

اعفاءه

وفي نفس اليوم نودي بزوج اخته السيد خليفة بن حارب بن ثويني سلطانا

على البلاد.

وكان السيد خليفة خير السلاطين المتأخرين واقواهم شخصية وكان رضى الخلق طيب الطبع كريما ومحبا لرعيته ومحبوبا منهم وقد اكسبه حكمه الطويل 1911 – 1960 خبرة وحكمة وتفهما للأمور.

وفي العقد الأخير من حكمه بدأت في البلاد حركات عنصرية مريبة بدأها السواحليون والزنوج وتهدف في مجموعها إلى التخلص من العنصر العربي في البلاد واعتباره عنصرا دخيلا على الجزيرة.

ولم يتفق العرب على رأي موحد في هذا النزاع بل تفرقوا شيعاً واحزابا حسب ما تدفعهم اليه مصالحهم الذاتية وانانياتهم الشخصية فكانت النتيجة الوبال الوخيم والقضاء المبرم عليهم.

وقد مات السلطان السيد خليفة فخلفة ابنه السيد عبد الله وظل حوالي العام

فخلفه ابنه جمشيد بن عبد الله.

(1) توفي السيد علي في باريس عام 1918

40