مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٥انفجر
ولا يتسع المجال هنا لشرح التطورات السياسية في هذا الجزء من العالم في هذه الفترة ويكفي ان نعلم ان بريطانيا انسحبت من الجزيرة في شهر ديسمبر (کانون الأول 1963) واعلنت زنجبار مملكة مستقلة وبعد خمسة اسابيع بركان الحقد وقام الزنوج بثورة استهدفت القضاء على كل ما هو عربي. فاستطاع السلطان جمشيد وبعض حاشيته أن يفروا من النهاية الفاجعة وبذلك انتهى حكم الالبوسعيد في زنجبار وحكم العرب فيها فقد وضع الزنج السيف برقاب اشراف العرب واقتادوا النساء العربيات نحو الأسر والذل والاغتصاب وباعوهن بسوق النخاسة بأبخس الأثمان الرقيق فسبحان مغير الأحوال!!. بيع
ورحم الله محي الدين القرطبي حين نعى الاندلس فقال: لكل شيء اذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش انسان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر تبكي وهي عيدان على ديار من الاسلام خالية قد اقفرت ولها بالكفر عمران حيث المساجد قد أمست كنائس ما بهن
الا نواقيس وصلبان لهالك الأمر واستهوتك أحزان
فلو رأيت يكاهم عند بيعهـ يا رب طفل وام حيل بينهما كما تفرق أرواح وأبدان وغادة ما رأتها الشمس بارزة كانما هي ياقوت ومرجان يقودها العلج عند السير صاغرة والعين باكية والقلب حيران بمثل هذا يذوب القلب في كد ان كان في القلب اسلام وايمان
نعم بمثل هذا يذوب القلب في كمد والنفس في حسرة والعقل في حيرة اذ يجد بعض الدول العربية تسارع إلى الاعتراف بالوضع الجديد بعد 24 ساعة فقط وكأنما كانت معه على ميعاد
فيا و يلمها خطة ويلم فاعلها.