مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢هذا
و على ما يثير ذكر مخلفات المؤلفة من شجى وحنين فان الذي يعنينا من الخبر هو التواريخ الواردة فيه لنصل منها إلى تاريخ احداث الكتاب. وأهم ما يعنينا من هذه التواريخ هو تاريخ ميلادها وتاريخ رحيلها من عمان وتاريخ وفاتها. فأما تاريخ ميلادها فنستطيع تخمينه بين سنتي 1844 و 1845. نستدل على ذلك من قولها ان عمرها كان في حدود التاسعة حين غادر ابوها زنجبار في رحلته الأخيرة وكان ذلك في الرابع من شهر مايو عام 1854، وانها لم تكن قد أتمت الثانية عشرة من عمرها عند وفاة ابيها في آخريات عام 1856. أما تاريخ خروجها من عمان فقد كان 26 آب 1866 وهو ما اتفقت
يوم
عليه الروايات وما ايدته المؤلفة حين ذكرت ان عودتها إلى زنجبار كانت بعد تسع عشرة سنة من مغادرتها لها، وعلى ذلك نستطيع القول انها كانت عند خروجها من زنجبار في حدود العشرين من عمرها وانها كانت في حدود الأربعين من العمر حين عادت إلى زيارة زنجبار عام 1885
?
أما وفاتها فيستدل من رواية ولدها انها كانت حوالي عام 1922 وكانت في حدود الثمانين من عمرها وعلى هذا تكون المؤلفة قد عاشت عمراً طويلا حافلا بالاحداث فقد تتبعت ولا شك أخبار مستمط وزنجبار وتقلب الاحوال فيهما، وسمعت بوفاة اخيها برغش وبالمصير الأليم الذي حل بابنه خالد ولا نعلم شيئاً عن طبيعة علاقتها باخوانها السلاطين وابنائهم من بعدهم، فلعلها ان تكون قد التقت السلطان السيد
مع
خليفة في زيارته إلى لندن عام 1920 و في زيارته الاولى عام 1911 والتقت بمن سبقه من سلاطين زنجبار من اخوتها وابناء اخوتها ممن اعتادوا على زيارة لندن بين حين وآخر
كما شهدت في اخريات ايامها انهيار المانيا الامبراطورية وتشرد اصدقائها اعضاء عائلتها المالكة. ولا نعلم شيئاً عن هجرة ابنها إلى لندن وما اذا كانت قد هاجرت ام ظلت في المانيا. وكلها أمور تستحق البحث والاستقصاء