مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦١

أمر شاسع إلى حد ان الشحاذات يضعن عليهن حليهن ومصاغهن وهن يقفن في منعطفات الطرق يستجدين المارة.

وكان ابي يحتفظ في قصريه في زنجبار وفي قصره في مسقط بعمان بكنوز رائعة من الذهب واللؤلؤ والجواهر، فالى جانب العملات الذهبية من جنيهات انكليزية وفرنسية واسبانية ونمساوية فقد كانت خزانته تعج بالمجوهرات النسائية النادرة المثال والنفيسة الصنع من أصغر الأشياء إلى التيجان المرصعة بدرر الماس والأحجار الكريمة، وكانت هذه الكنوز محفوظة للأهداء والعطاء. وفي نطاق العائلة، وعدا عن هدايا الضيوف والزوار والأغراض السياسية - فاذا ما زادت العائلة فردا جديدا، زوجة جديدة كانت ام مولودا جديداً، انفتحت أبواب خزائن الكنوز لتخرج منها الهدايا النفيسة الثمينة التي تليق بالمناسبة وبمقام القادم

الجديد.

وكان من عادة السلطان اذا ما ولد له طفل جديد ان يزوره وأمه في اليوم السابع حاملا اليهما نصيبا مجزيا من هذه الهدايا ويكون حظ المولود في الغالب أجزل من حظ الوالدة. وكذلك كانت عادته مع زوجاته الجديدات فكن يمنحن نصيبهن من الذهب والجوهر والمال حال وصولهن القصر كما ويخصص لهم كبير ناظري القصر السكن والخدم والضروريات الأخرى.

ورغم أن والدي كان يتوخى منتهى البساطة في ملبسه ومظهره فقد كان شديد التدقيق والحزم مع افراد عائلته في هذه الناحية فلم يكن ليسمح لاحد من سكان القصر سواء كان من الخدم ام الأولاد أو الزوجات أن يظهر امامه في غير كامل زيه وزينته.

وقد كانت العادة لنا نحن البنات الصغيرات أن تجدل شعورنا على شكل ضفائر صغيرة قد تبلغ العشرين عددا في بعض الأحيان تم تربط هذه الضفائر بأشرطة رفيعة ملونة، ثم تجدل نهاياتها في ضفيرة واحدة تتدلى من وسطها على قفانا القطع الذهبية الدقيقة الصنع والمفصصة بالأحجار الكريمة والجواهر النفيسة، وكانت التسريحة الأخرى، وهي الأجمل والأليق، ان تترك الضفائر ونهايات

- TV-