مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧١تطلب
ويعتنى عناية خاصة بالنتوات بين الفجوات فتوضع عليها المرايا، وهي من أوربا خصيصاً وحسب الاحجام والأبعاد، وتمتد المرآة من سقف الغرفة حتى مستوى الجلوس.
وتخلو الغرف عادة من الصور والتماثيل التي يحرمها المسلمون لان فيها تحديا أو محاكاة لعملية الخلق التي ينفرد بها الخالق وحده، وان كان التشدد في وضع الصور قد فقد حدته مع مضي الايام. ولكن النقص في الصور تغطية وفرة كبيرة في عدد الساعات التي توجد في كل بيت بأعداد كبيرة وانماط مختلفة وهي تعلق
عادة في رؤوس المرايا أو توضع الصغيرات منها على الرفوف. ويحرص الرجال على تزيين غرفهم بالاسلحة التذكارية الثمينة كالبنادق والسيوف والخناجر سواء منها العربية أم التركية أم الفارسية وتزداد قيمة هذه الاسلحة طبعا ويزداد بالتالي افتخار العربي وتيهه بها ما اذا كانت مما غنمه هو أو أباؤه في الحروب.
ويقوم في غرفة النوم سرير كبير مصنوع عادة من الخشب الغالي ومزين بنقوش محفورة من صنع الهند. ويغطي السرير من جميع نواحيه بكلة من التول أو الموسلين الناصع البياض. وللسرير قوائم عالية ترفعه عن الأرض عاليا بحيث لا يستطاع الوصول إلى الفراش الا بالصعود على كرسي يوضع بجوار السرير أو بالاستعانة باحدى الخادمات ويستغل الفراغ الموجود تحت السرير لأغراض المنام أيضاً بالنسبة إلى مربيات الاطفال أو ممرضات المرضى.
ويندر وجود الموائد في البيوت العربية باستثناء سراة القوم، وعلى العكس من ذلك فان الكراسي متوافرة اعدادا وأنواعا. وكذلك لا وجود لخزانات الملابس ودواليبها في الغرف العربية ويستعاض عنها (بالسحارات، وهي صناديق كبيرة ضخمة لها أدراج متعددة وتحتوي على مخبأ سري لوضع النقود والحلي، وقد تجد في الغرفة الواحدة اعدادا من هذه السحارات مرصوفة إلى جدران الغرفة، وبعض هذه السحارات مصنوع في الهند من خشب نفيس تزينه النقوش المحفورة وبعضها من صنع محلي أو مجلوب من عمان ويمتاز بأصباغه البدائية المتناسقة وجميعها تقريبا
-77 -