مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٢

مزينة بمسامير نحاسية صفراء ذات رؤوس مدورة كبيرة وقد صفت على أشكال الأهلة والنجوم.

وثمة ظاهرة غريبة في بلادنا وهي ان النوافذ والأبواب تترك مفتوحة طول الوقت الا في حالات المطر، ولهذا فان تعبير (التعرض لتيار الهواء، لا معنى له في تلك البلاد.

ولم يرق لي مكاننا الجديد أول الأمر، فقد بدا لي بيت الواتورو ضيقا مملاً بمقارنته إلى بيت الموتي. وقد افتقدت في البيت الجديد لداني واقراني من أخوة وأخوات وأصدقاء، كما افتقدت في البيت الجديد ساحات اللعب الكثيرة الواسعة في بيت الموتني، وأكثر من هذا وذاك فقد افتقدت نهر الموتني الجميل الهادئ الذي كنت اسير في سواقيه العديدة زورقي الشراعي الجميل والعزيز إلى نفسي، فليس في البيت الجديد أو حواليه نهر أو ما أشبه وكان الماء يأتيه من بئر في جانب القصر. ولطالما سألت أمي (متى نعود إلى بيتنا القديم؟ وهل سنبقى هنا إلى الأبد؟ وهل كتب على أن أسير قاربي في حوض الغسيل؟، ولاني كنت شديدة الكلف بهذا الزورق فاني لم اسمح لأمي الطيبة الحنون الذي تريد دوما أن تعطى الغير كل ما عندها، عندما طلبت الي قبل رحيلنا أن أهدي هذا الزورق الجميل إلى احد اخوتي في بيت الموتني.

و بالاجمال فقد مررت بتجربة نفسية جديدة لم أعرفها من قبل وأحسست بالضيق والضجر، اما امي فقد كانت في احسن حالات طبعها الرضي دوما، وقد انغمست مع خديجة في ادارة وشؤون الدار حتى لم أعد أراها في النهار الا لماما

أنحاء بيته

ومن الجانب الثاني فقد كان أخي الحبيب ماجد كثير الرعاية لي والاهتمام بأموري، فقد اصطحبني بعد وصولنا بأيام قلائل وطاف بي جميع أقسامه يريني ومحتوياته وكان يبدو مسرورا مز هوا به ولكني لم أر فيه ما يثير اعجابي، فقد كان تعلقي واعجابي ببيت الموتني يغشيان على بصري وفكري، وكنت شديدة الالحاح على امي بالعودة اليه وإلى ملاعبي ولداتي الاحباء على

1

- VA-