مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٣قلبي ولكني كنت اعلم انه طلب مستحيل التنفيذ من أمي وخصوصا وانها أصبحت فعلا ذات نفع وفائدة في البيت الجديد.
يسببوا
وقد سرني ان اجد في أخي ماجد شخصاً محبا للحيوانات ويقتني مجموعات نادرة منها، وكانت تعجبني منها مجموعة الأرانب البيضاء، وبقدر ما كانت مصدر انسي وابتهاجي فقد كانت مصدر ازعاج وتذمر لأمي وخديجة لما بونه للدار من أضرار. وكان لدى ماجد مجموعة من ديوك الصراع جمعها من مختلف أقطار الأرض لم ار مثلها عددا وانواعاً حتى في حدائق الحيوان في اوربا. وقد اعتدت مصاحبته إلى زيارة الحيوانات وقد قبل بكل طيب خاطر ان اشاركه في هواياته ومسراته هذه، ولم يمض على وقت طويل حتى جمعت لنفسي - نتيجة لطفه وكرمه - عددا من ديوك القتال خففت علي حياة الوحدة في بيت الواتورو وجعلتها اسهل احتمالا. وكنا في كل يوم تقريبا نأمر العبيد ان يطلقوا سراح الديكة من اقفاصها فنستعرض ابطالها ونشهد بعض النزالات بينهم قبل أن يعود بهم العبيد إلى الاقفاص ثانية.
وليس صراع الديكة بالهواية السخيفة، كما قد يبدو للبعض. فانه عرض مسل يشد انتباه المتفرج ويثير حماسه وينتهي في الغالب نهاية كوميدية مبهجة. واشتدت بعد ذلك الألفة بيبي وبين ماجد فأخذ يعلمني المبارزة بالسيف والرمح والخنجر، كما كنا نخرج إلى بعض المزارع لنمارس الرمي بالبندقية والمسدس رغم عدم رضى الوالدة التي لم تكن لتقر اعمال المبارزة والرماية وتخشي مغبتهما علي ولكني كنت أفضل هذه الهوايات الرجالية على قضاء الوقت الطويل في أعمال
الابره والخياطة. ولم أغفل في اثناء هذا كله دروس الفروسية، فقد امر ماجد عبده سروراً ان يستمر في تدريبي عليها. ومما زاد تعلقي بهذه الهوايات انها اقترنت بتحرري مؤقتا - عن الدروس إذ لم يعثر في البيت الجديد على معلمة جديدة لي، فساعد هذا كله على انتعاش معنوياتي واستعادة بهجتي وزوال انقباضي الأول من بيت الواتور و شيئاً فشيئاً