مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠سهام العيون النجل؟ وان وجد مثل هذا الانسان المنحرف فلم يكن على كل حال ممن يضمهم بيت الساحل آنذاك
مقلتيها
والواقع أن شهرة خولة لم تقتصر على بيت الساحل وحده وانما تعدته إلى الجزيرة كلها ثم إلى الوطن الأم عمان، فكانت فعلا وحقا مضرب المثل وحديث المجالس حيثما ذكرت صباحة فتنتها الوجوه وفتنة العيون. ورغم اشتهار النساء الشرقيات كما هو معروف بجمال العيون، الا أن خولة لتفوقها عليهن بالنور الصافي المنساب من، كانت باتفاق الجميع تسمى نجمة الصبح. وكان لهذا النور المشع من عينيها على حسنه وسناه، سحر لا يقاوم فكان يصعق كل من يراه ويسلب لبه كما حدث بالفعل مرة لاحد الرؤساء القادمين الينا من عمان فقد صعقته بنظرة منها فأذهلته عن أمره حتى أوشك أن يودي بحياته وهو مأخوذ بسحر فتنتها ساه عما فعله بنفسه، ففي خلال مبارزة بالرماح تجري أمام بيتنا لمحها الرئيس العماني في شباكها فسحرته عيناها وبهره حسنها فتسمر في مكانه ذاهلا عن كل ما حوله ومن حوله من أشياء واشخاص، وتعلقت عيناه بالنافذة يحاول أن يستجلي المزيد من هذا النور الرباني. وفي غمرة هذه الصبابة والتجلي الوجداني ركز – دون شعور منه – رمحه في احد قدميه دون ان يحس بالدم النازف منها أو يشعر بالألم، ولو لم يوقظه احد اخوتي من نشوة حلمه اللذيذ لأودى النزيف بحياته
كانت
ومع أن بيت الساحل اصغر بكثير من قرينه بيت الموتني الا أنني كنت احس بروح من البهجة والانشراح تغمر هذا المكان فيبدو ضاحكا مشرقا، وينعكس ذلك على وجوه سكانه فترى آثار البشر والسرور بادية عليها دوما. وقد زاد في اشراق هذا البيت وانشراحه شرفته الجميلة التي لم ار في حياتي أوسع ولا أروع منها. فقد كانت غرف الجلوس في بيت الساحل، وكلها تقع في الطابق الثاني - تنفتح جميعها على شرفة فسيحة واسعة ترتكز على أعمدة ترتفع من ارض القصر اليها ثم تتعداها إلى السقف الواسع العالي الذي يظللها وقد علقت