مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٨الفذة هذه لم تكن محبوبة منا نحن الصغار وكنا سعداء بتجنب لقياها وبالابتعاد
عنها.
وأخيراً حل المساء وبدأنا نستعد للعودة إلى بيت الواتورو واذا بأبي يستدعي أمي ويعلن لها فجأة وجوب استثنافي الدراسة من الغد، وكان القرار مفاجئا ومذهلا لأمي، وأرادت التملص منه فأخبرته بتعذر وجود معلمة صالحة لي في بيت الواتورو، فأمر بأن ارسل مع بنات أخي خالد إلى بيت الساحل صباح كل يوم لا تلقى الدروس فيه مع مجموعة البنات والبنين ثم أعود إلى بيتنا في المساء. ولم يكن بعد هذا مجال للرد والنقاش. وكان الخبر مزعجا لي أول الأمر. فقد تعودت على حياة الانطلاق والحرية ولم أعد أطيق العودة للجلوس على مقاعد الدروس، عدا ان معلمتي السابقة في بيت الموتني قد زهدتني بقسوتها عن كل درس. ولكني سرعان ما تبينت الجانب السار في الموضوع، وهو ان هذا الترتيب سيتيح لي فرصة التردد على بيت الساحل يوميا - عدا أيام الجمع - وسيتيح لي فرص مشاركة اخوتي في اللعب وعدا هذا وذاك فان الأخت الحبيبة خولة قد تعهدت لأمي برعايتي والاشراف علي مما يتيح لي الحياة معها اكثر أيام الاسبوع، وقد وفت حقا بوعدها وكانت لي اما. واختا. لكن امي المسكينة ظلت حزينة لهذا القرار الذي يبعدني عنها كل ايام الاسبوع عدا يوما واحدا ولكنها لا تملك بالطبع الا الطاعة والاذعان لأوامر
السلطان
-98 -