جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا الحاج أحمد بن حمو كروم

جهود الميزابيين في التأليف قديما وحديثا للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥

ومهما يكن من اسم لغوي يطلق على الكتاب فإنه لا محالة عبارة عن وعاء للمعرفة والاطلاع على بنات أفكار الآخرين من العلماء والأدباء والمثقفين والفقهاء والمحدثين والأصوليين وغيرهم من رجال الفكر الإنساني عبر القرون الخالية والأيام الحاضرة ..

المطلب الثاني: الكتاب في الحضارة الإنسانية:

لاشك أن الكتاب بدأ في فجر الحضارة الإنسانية مع اللغة والكتابة .. والكتابة كانت تتخذ لها وسائل مختلفة كالنقش فوق الحجر وسعف النخل والألواح ثم استعمل الجلد أيضا إلى أن وصل الورق والحبر قبل ألف عام من الصين إلى بلاد الإسلام فأصبح ذلك تطورا جديدا أحدث ثورة عميقة في عالم المعرفة والثقافة، وأصبح حرفة يعرف أصحابها بالنساخ والوراقين وهم الذين يشتغلون بنسخ الكتب وتجليدها وترميمها وزخرفتها، تباع في أسواق خاصة.

وصنفت المكتبات العالمية لبعض المفكرين في العالم نذكر منها:

1 - مكتبة في وادي الفرات يرجع تاريخها إلى حوالي سنة 2700 ق. م ذات 30000 وثيقة منقوشة على ألواح من الصلصال. ووجدت مكتبة أخرى لرمسيس (2) في مصر، كما وجدت مكتبة في هيكل سليمان ببيت المقدس .. ومكتبة بطليموس بالإسكندرية(1) حوالي 300 ق. م وهي تحوي آلاف الكتب في مختلف الفنون العلمية آنذاك.

ولما اكتشفت المطبعة في ألمانيا وهولندا على يد قوتنبورغ بعد سنة 1450م انتشر فن الطباعة بأوربا بشكل سريع فسهل عملية توفير الكتاب للعلماء والباحثين مما ساهم في ثورة فكرية عالمية عبر الشرق والغرب(2) ..

المطلب الثالث: مسيرة الكتاب في الإسلام:

(1) - شفيق غربال: الموسوعة العربية الميسرة ج2 ص 1733

(2) - شفيق غربال: الموسوعة العربية الميسرة ج2 ص 1152

٥ / ٢٤