الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

ماكس لوجان Max le jeune على رأسها، وطبقا للمرسوم المؤرخ في 7 أوت 1957 قسمت الصحراء إلى عمالتين، الأولى في الجنوب الشرقي تعرف بعمالة الواحات عاصمتها الأغواط ثم وقلة

وقدرت مساحتها بـ 1.302.000 كلم وتضم 348.000 نسمة، والثانية في الجنوب الغربي تعرف بعمالة الساورة عاصمتها بشار ومساحتها 780.000 كلم تضم 152،000 نسمة (1).

2

ولتبرر فرنسا مشروعها الرامي لفصل الصحراء عن الشمال قامت بتدويل القضية، لتضفي عليها شرعية قانونية وبينت لحلفائها أن الصحراء الإفريقية والجزائرية بشكل خاص ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية إذا تحكمت فيها واستفادت من ثرواتها (2)؛ وعمل الجنرال ديغول على تجسيد مشروعه فعين ميشال دوبري Michel Debre وزيرا أولا فقام بحملة إعلامية لتكريس الصحراء الفرنسية على حد زعمه وفي 22 جويلية 1959 عين لوي جوكس Louis Jox كاتب دولة في مكتب الوزير الأول، وكلف بدراسة القضية الجزائرية والصحراء رفقة أوليفي قيشار Olivier Guichard وجاك سوستال، وقامت هذه الشخصيات بزيارات عديدة إلى الجزائر ونظمت اجتماعات لكسب التأييد (3).

رأت فرنسا أن نجاح مشروعها يتوقف على إقناع سكان الصحراء بالفكرة لها، ودعمهم فعملت على تهيئتهم نفسيا وكلفت مكتب الدعاية والحرب النفسية بالصحراء للإشراف على المهمة، فتقوم بفصلهم عاطفيا ووجدانيا عن إخوانهم بالشمال، ثم تدعوهم لتقبل الحلول الفرنسية، وفي آخر المطاف يكون طرفا يدافع عن مصالحه بالصحراء إلى جانب فرنسا (4).

ومن الخطوات الهامة التي قامت بها إدارة الاحتلال زيارة الشخصيات الصحراوية التي لها ثقل

ديني وسياسي في مجتمعات التي ترأسها لكسب تأييدها، وفي هذا المسعى نجحت في إيجاد حليف

إبراهيم مياسي: المرجع السابق، ص 164.

رضوان شافو: المرجع السابق، ص 103. محمد ناصر بوحجام: المرجع السابق، ص ص

إبراهيم مياسي: المرجع السابق، ص ص

13.11

165 - 164

89

(1)

(2)

(3) (4)