الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

هو السيد حمزة بوبكر كلفته بالتعبئة وحشد الشخصيات لدعم مشروعها، فاجتمع مرة بالأغواط بالشخصيات الصحراوية ليستطلع موقفها في القضية، وفي خريف 1960 عقد اجتماع بحي سانتوجان بالجزائر العاصمة، وفي أفريل 1961 اجتمع بـ 24 شخصية صحراوية وهذه المرة بمساعدة البوليس الفرنسي لإرغامها على الحضور، وعقد اجتماع آخر على هامش أشغال المجلس العام لعمالة الواحات ولكنه باء بالفشل كسابقيه (1).

وقد اتصلت إدارة الاحتلال بالحاج باي أخموخ سلطان التوارق، وتلقى عرضا من الجنرال ديغول سنة 1958 بإنشاء جمهورية التوارق تضم منطقة الهقار من الحدود الليبية شرقا، والمناطق الآهلة بالسكان التوارق في شمال مالي والنيجر، وأما في المرة الثانية قام الحاج باي أخموخ بزيارة باريس على رأس وفد من التوارق بدعوة من الجنرال ديغول لحضور احتفالات العيد الوطني الفرنسي 14 جويلية 1960، وبعد الحفل التقى بالوزير الأول ميشال دوبري Michel Debre واقترح عليه فصل الصحراء وتنصيبه سلطانا على الهقار، فأجابه قائلا: "قد لا أطالب باستقلال، الجزائر، ولكن ما أطلب به هو عدم الاستقلال عن الجزائر (2).

وفي ديسمبر 1960 قام وفد مكون من وزير الصحراء ماكس لوجان Max le Jeune ،

ووالي البوليس بايلو، وبياجي أحد الشخصيات القانونية وحمزة بوبكر بزيارة دولة النيجر واتصلوا بالسيد حماني ديوري، وتحدث معه حمزة بوبكر كممثل لسكان الصحراء وحاول إقناعه واستمالته لدعم مشروع "الجمهورية الصحراوية المستقلة"، لكن السيد حماني اكتشف المؤامرة ولم يرد أن تكون بلاده سندا لفرنسا في حربها ضد الجزائر، فكان حازما ورفض تقديم يد العون (3).

(1) الحاج

2004

(2)

موسى بن عمر السياسة النفطية الفرنسية في الجزائر 1952 - 1962، نشر جمعية التراث، ط 1، غرداية الجزائر

ص

188

رضوان شافو: المرجع السابق، ص

(3) الحاج

104

موسى بن عمر: المرجع السابق، ص ص 188–189.

90