الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

إن الحديث عن مساعي فرنسا لفصل الصحراء طويل وفيه تفاصيل كثيرة، ولكن الملاحظ أن الاهتمام الفعلي بالصحراء الجزائرية بدأ باكتشاف آبار البترول والمد التحرري في أوجه مقابل تراجع الاستعمار التقليدي، وفكرت فرنسا في إيجاد بدليل لتركز نفوذها بالمنطقة لاستغلال ثرواتها، فظهرت فكرة فصل الصحراء فجندت فرنسا كل الوسائل لإنجاح مشروعها، فوضعت وزارة خاصة بالصحراء وقسمتها إلى عمالتين وعملت على كسب تأييد الشخصيات وسكان الصحراء لهذا فكان لهم دور وطني مشرف في المسألة.

المشروع،

ثانيا: مساعي الشيخ بيوض في القضية

إن موقف الشيخ بيوض كان ثابا تجاه قضية فصل الصحراء ولم يكن وليد فترة الثورة التحريرية، بل منذ سنة 1944 حين قدم المطالب نيابة عن الأمة المزابية، وعند انتخابه نائبا في المجلس الجزائري سنة 1948 فطالب في عدة مناسبات إلحاق مزاب والجنوب بالشمال، فتمسك بموقف الصحراء جزائرية وبمجرد أن شرعت فرنسا في التخطيط لمشروع الصحراء الكبرى اجتمع الشيخ بيوض بالسيد حجوط إبراهيم رئيس الجماعة المزابية بالعاصمة، فوقعوا وثيقة تؤكد الارتباط الوثيق بين الشمال والجنوب (1).

وعندما عزم الجنرال ديغول فصل الصحراء أوفد مسؤولا كبيرا واجتمع بأعيان المزابيين وأخبرهم أن فرنسا ترغب منهم أن يوافقوا على تأسيس جمهورية صحراوية مستقلة وأنها ستدعمهم بالتأييد والحماية، وأخبرهم أنه مكلف بإبلاغ بعض الشخصيات الصحراوية بذلك، فأجابه الأعيان أنهم سيدرسون القضية ثم يجيبونه (2).

ويذكر الدكتور محمد العربي الزبيري أن الشيخ بيوض حضر اللقاء الأول الذي عقده حمزة بوبكر بالأغواط، وحضر اللقاء عدة شخصيات فعرض عليهم مشروع إقامة الجمهورية الصحراوية

(1)

(2)

صالح ابن ادريسو: المرجع السابق، ص 24. إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص 93.

91