مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
المستقلة ذاتيا، وكان للشيخ بيوض دورا حاسما في إجهاض العملية، إذ اتصل بالحكومة المؤقتة
ليعلمها بتفاصيل الموضوع، ويستصدر الأوامر اللازمة لإفشال مؤامرة التقسيم
(1)
رأت فرنسا أنه لكسب تأييد مشروعها يتوجب استشارة شخصيات لها ثقلها الديني والسياسي بالجنوب من ضمنها الشيخ بيوض، فأرسلت وفدا بقيادة مستشار الجنرال ديغول أولفي قيشار Olivier Guichard ، واجتمع بالشيخ بيوض رفقة رئيس الملحق العسكري الكولونيل كلان أكلاش Klen Klech، وبين قيشار مستقبل الصحراء إن وافق على مشروع فرنسا، وقال له: أعلن الموافقة، وهذه أربع مليارات لتجهيز هيكل، الدولة وها هي السماعة بيدي أخبر ديغول في نفس الوقت، خيم صمت رهيب لبعض دقائق واستشعر الشيخ بيوض المسؤولية الملقاة على عاتقه ثم أجابه قائلا: "بما أن الصحراء تضم خليطا السكان، من بني مزاب والمخاليف، والشعانبة وغيرهم فالجواب على طلبكم لا يكون إلا عن طريق استفتاء حر،
فالقضية قضية الجميع، لا تخصنا نحن المزابيين
(2) 11
أبدى الشيخ بيوض تخوفه من تحركات القادة الفرنسيين العاملين على كسب تأييد الشخصيات لمشروعهم بالإغراء والتهديد تحرك ليقوم بواجبه الوطني إذ سبق الأحداث واتصل بالشخصيات الصحراوية من بينهم الشيخ التيجاني وقال لهم: "إن ديننا وكرامتنا ووطنيتنا لا لنا مطلقا بأن ننفصل عن إخواننا الجزائريين في الشمال، فاستطاع أن يقنعهم وقطعوا على أنفسهم عهدا أن تكون كلمتهم موحدة (3)، وكونوا حلفا ثلاثيا ضد مشروع الفصل يكون له
تسمح
(1)
محمد العربي الزبيري: ديغول، والصحراء في أعمال المتقى الوطني الأول بورقلة حول فصل الصحراء في السياسة الاستعمارية" 15 - 17 أفريل 1996، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954،
ص
202
الجزائر 1998، محمد ناصر بوحجام الشيخ بيوض والعمل والسياسي، صص
(2)
(3)
إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص ص
94 - 93
85 - 84
92