الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

مزاب، فتم استدعائهم من طرف العامل سيوترون، وبما أن الشيخ بيوض نائبا عماليا اتفق معهم حضور الاجتماع، فتوجهوا إلى مكتب العامل بوقلة يوم 11 ديسمبر الذي غائبا في توقت، وقيل لهم أنه سيعود في آخر النهار، وإذا بالأنباء تشير إلى وقوع مظاهرات بالعاصمة وحسب الحصيلة الأولية مقتل 50 شخص

(1)

واتفق الشيخ بيوض مع شيوخ البلدات العودة إلى مراكزهم لمراقبة الأوضاع، وهو يتدبر الأمر، وهكذا تخلص من بعض ضعاف النفوس، ومنع حدوث اللقاء بين العامل وشيوخ البلديات، انتظره حتى العاشرة ليلا، وأخبره بما حدث فشكره العامل على حسن التفكير ثم دخلوا في صلب الموضوع وبحث عن البرقيات واشتد النقاش بينهما، وبين له الشيخ بيوض وجهة نظرهم بمساعدة السيد أربلان، واقتنع العامل في آخر المطاف برأيهم وقبل عذرهم، وتحققت غاية الشيخ بيوض في عدم الإبراق والتذلل للمحتل، وهذا أحد مواقفه الشجاعة المناهضة لمشروع فصل

الصحراء.

يعتبر الشيخ بيوض من الشخصيات المحورية في قضية فصل الصحراء إذ كانت له اتصالات واستشارت مع مسؤوليين جزائريين وفرنسيين، وكان له لقاء قادة الولاية السادسة

أعضاء

مع

من

مثل أحمد طالبي وسعيد عبادو وغيرهم، وناقشوا معه مسألة فصل الصحراء فأعجبوا بصراحته وموقفه الثابت تجاه القضية، فتركوه يواصل مشواره بإقناع الشخصيات الصحراوية، فكان حجر عثرة أمام مشروع الاحتلال الفرنسي)

أمام هذا الموقف الحازم للشيخ بيوض ماكان من العدو الفرنسي إلا اللجوء إلى الإغراء والإحراج لتليين موقفه فاستدعي إلى الجزائر لاستقبال الجنرال ديغول فأخذت معه صورة بقصر

(1) المصدر نفسه.

ص

(2)

(3)

47

إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص 48.

محمد ناصر بوحجام: الشيخ بيوض وقضية فصل الصحراء عن الشمال،

94

صص

31 - 30