الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

الحكومة، ثم يستدعى لاستقبال وزير الصحراء جاك سوستيل بمدينة بريان وتأخذ معه صورة معه لتظهره بمظهر العميل، ثم يتوجه هذا الأخير إلى القرارة ويجتمع بالشيخ بيوض ويهديه وسام الشرف، فيقوم الشيخ بتمزيقه بعد مغادرة الوزير (1)، فحنكته السياسية وظروف المرحلة جعلته يساير فرنسا في بروتوكولات ساستها، لكن قلبه مطمأن بالإيمان ولم يحيد عن موقفه الثابت لا يقبل التنازل عن وحدة التراب الجزائري.

استشعر الشيخ بيوض الوضع الخطير والحرج الذي تمر به الثورة والصحراء الجزائرية بشكل خاص، ورأى أن الاستقلال الجزائر هي مسألة وقت فقط، ونظرا لموقفه المتصلب في القضية فصل الصحراء توقع رد فعل الاحتلال الفرنسي، لذا نصح تلاميذه وأصدقائه الوطنيين التحلي بالصبر والشجاعة والثبات، وقال لهم: "التعلموا بأنه يستقبلنا ويستقبل شعبنا أزمات وأزمات فلنتحملها بصبر وشجاعة، ومن بعد ذلك إن شاء الله يأتي النصر والفتح'

ثالثا: ردود فعل الاحتلال على موقف الشيخ بيوض

(2) 11

إلى

لقد استعملت الإدارة الفرنسية كل السبل والوسائل المتاحة لإنجاح مشروعها فصل الصحراء عن الشمال، مستعملة أسلوب الإغراء والتهديد لكسب موافقة الشخصيات الصحراوية، لكن سكان الجنوب ممثلين في أعيانهم وعلى رأسهم الشيخ بيوض أدركوا النية المبيتة للمحتل فوقفوا سدا منيعا أمام هذا المشروع، ودافعوا عن وحدة التراب الجزائري وأبدوا دعمهم للحكومة المؤقتة أمام هذا الفشل الذي أصاب ديغول وفرنسا قامت المنظمة السرية O.A.S وإدارة الاحتلال بسلسلة من الأعمال القمعية الشنيعة في حق سكان الجنوب.

إن الهزيمة التي تلقتها فرنسا في المجلس العمالي بورقلة جعلتها تنتقم من أبناء هذه المدينة بإشعال فتنة طائفية بين بني مزاب والعرب، إذ في شهر سبتمبر 1961 قامت عصابة من أذناب

95

حمو محمد عيسى النوري: المصدر السابق، ص 44.

نقلا عن:

: محمد ناصر بوحجام: المرجع السابق، ص 25.

(1)

(2)