مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
أما في غرداية فيذكر المجاهد إبراهيم بن بابا بوعروة أنه في أواخر شهر سبتمبر 1960 ألقى جنود الاحتلال الفرنسي في أجنت غرداية القبض على السادة علوط إبراهيم بن سليمان، عطفاوي محمد بن باعيسي، فخار محمد بن باحمد وأوبكة حمو بن عمر، واختاروا وقت صلاة المغرب حيث الناس في المساجد فقتلوهم رميا بالرصاص ونجا من الحادثة طفل صغير، وبعد ذلك أشاعوا أن العملية قام بها أعضاء جبهة التحرير)
أصيبت إدارة الاحتلال بخيبة أمل وانتكاسة كبيرة بسبب موقف الشيخ بيوض في وجه مشروعها، واعتبر بعض المسؤولين أن سياسة الشيخ بيوض كلها خداع، ورأت أن القرارة مصدر بلاء مزاب ولاحظوا تردد الجنود على القرارة ولم يجدوا شيئا ملموسا يدينون به السكان، وهذا الحقن على الشيخ بيوض والقرارة حملهم على حصار البلدة يوم 28 أكتوبر 1961 بالجنود والدبابات والمصفحات، أخرجوا الرجال كلهم خارج البلدة بنحو ثلاثة أميال، وطوقوهم بأسلاك لثلاثة أيام، وأباحوا المدينة فسرقوا ونهبوا وانتهكوا الحرمات، وبلغ عدد الجنود 1500 أغلبهم من
الحركية أذناب الاحتلال الفرنسي
(2)
ولعل أشد من تعرض للبلاء في هذا الحصار هو الشيخ بيوض فقد أخرجوه في نهاية اليوم الأول من الأسلاك واقتادوه إلى منزله الذي هجم عليه أفواج من الجنود فتشوا المنزل وسرقوا ونهبوا، وبات في المنزل ما يزيد عن عشرين نفر، فاستيقظ الشيخ بيوض وزوجته لصلاة الفجر فتفطن بعض الجنود فسأله فأجابهم أنهم يسخنون الماء للصلاة ويحضرون لهم القهوة، وهكذا قامت زوجته بإحراق كل وثائقه المتعلقة بالثورة)، وهذا الحصار والمكر الذي تعرض له سكان القرارة انتقاما
(3).
لوطنيتهم وموقفهم المشرف ضد مشروع فصل الصحراء.
88
156 - 155
حمو بن عمر فخار المصدر السابق
صص
محمد ناصر بوحجام: الشيخ بيوض والعمل السياسي، المرجع السابق، ص
إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص ص
51 - 50
97
(1)
(2)
(3)