مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الملاحق
دور غرداية - المنطقة - كان هو الذي كان حاسما في الموضوع، وغرداية تعني الشيخ
بيوض.
لقد اعتمدت فرنسا في قضية فصل الصحراء عن الشمال على مساعدة (إبن الشيخ) وهو معروف باسم حمزة أبو بكر، واعتمد الفرنسيون على نفوذه الروحي المؤثر في بعض مناطق الجنوب لمضادة موقف الشيخ بيوض، والواقع لقد كان له تأثيره وأتباعه من بعض القبائل العربية، وهو يعتبر بالنسبة إلينا خائنا، ولكننا دارينا حتى لا نفقد أتباعه، ولم تمنعه جنسيته الفرنسية من التنقل بجواز سفر جزائري بعد الاستقلال وله علاقات ببعض الشخصيات السياسية الجزائرية، وكتبه تباع
للجمهور في الجزائر.
6
سؤال:
السيد بن طوبال، إن الشيخ بيوض أحرق كل مراسلاته ليلة تعرضت القرارة لحصار الجيش الفرنسي و القومية في أكتوبر 1961، إن هذه المراسلات تحتوي كما ذكر في مذكراته، على قدر كبير من الأهمية لها علاقات بشخصيات ثورية أخرى، فهل نجد عندكم بعضا من هذه الرسائل؟
الجواب:
لا، باستثناء واحدة أو اثنين، أما الأخريات فقد ذهبت مع أرشيف الحكومة المؤقتة من تونس ولكن مشكلة هذا الأرشيف يعرفها الجميع بعد الاستقلال كل شيء أرسل من تونس، وبمجرد وصول الأرشيف إلى الجزائر، وقع في بعض الأيدي فلم نعثر له حتى اليوم على أثر، ولكني أتذكر جيدا رسائل الشيخ بيوض كانت مكتوبة كلها بخط عربي ذي ورق من نوع (منستر) في ورقتين وفي أربع صفحات، لقد كانت بحق جرائد، وكان يردد دائما وفي كل رسائله تقريبا بأن الصحراء جزائرية، وأنه سيكافح بكل ما يستطيع لتبقى كذلك، وأنه لن يقبل أبدا بأن من الجزائر فرنسية، وكان يقول أيضا إن استقلال الجزائر هدفنا جميعا، لكن الطرق تتنوع.
تصبح
قطعة
110