مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الملاحق
سؤال:
مما انتقد على الشيخ بيوض أنه لم يلتحق بقيادة الجبهة، وهو ما طلبه منه تلامذته الذين يدرسون بتونس، هل حدثتموه في الموضوع؟ ماذا كان موقفه؟ وموقفكم؟
الجواب:
إننا لم نطلب قط من الشيخ بيوض مغادرة، الجزائر، وهو الذي قرر البقاء، وكان ذلك
لصالحنا، فوجوده معنا في تونس لن يمثل إلى صوتا واحدا وفي مزاب يمثل آلاف المزابيين.
إن المزابيين كانوا منظمين دائما، وكانوا يطيعون شيوخهم الروحيين، وكانوا دائما إلى جانب جبهة التحرير الوطني، ولم تحاكم جبهة التحرير الوطني قط مزابيا واحدا على الخيانة والإجرام. إني أعرفهم جيدا منذ كنت على رأس الولاية الثانية بقسنطينة، كانوا يقومون بواجباتهم دائما نحو الثورة ينتقد البعض عليهم عدم تركهم غيرهم يتدخلون في هياكلهم التنظيمية، وعدم خضوعهم للرقابة، لقد كانت الثقة والسرية هما المبدأ القاعدي للعمل عندهم، وقد امتحناهم في الأوقات العسيرة، وأنا شخصيا لم أرى أيما اعتراض ما داموا ليسوا إلى جانب فرنسا، وكانت ثقتنا فيهم كاملة، عندما نحتاج إلى مبلغ مالي ضخم ثلاثين أو خمسين مليون فركا مثلا، يكفي أن تتصل بمسؤولهم الذي نعرفه فيحضر المبلغ في الوقت المحدد وبدون مناقشة.
كثيرون منا يجهلون أن نساء مزابيات ناضلن في صفوف الفدائيين، وأحيانا بدون علم أوليائهم، فأنا شخصيا أعرف ثلاثا منهن كن يعملن في صفوفنا بقسنطينة، وإحداهن ماتت تحت التعذيب دون أن تقر باسم أحد.
سؤال:
إن بعض مسؤولي منظمة المجاهدين في ولاية غرداية يحاولون التشكيك في وطنية الشيخ بيوض، وبلغوا إلى حد وصفه بالخيانة في دعواهم كتابة تاريخ الثورة هل صدر إتهام ضده أثناء
الثورة؟
111