مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٢٨الفصل الأول
شخصية الشيخ بيوض وجهوده الإصلاحية
الحاد وذلاقة لسانه العربي الفصيح كلفه شيخه الحاج عمر بن يحي لينوبه في تدريس البلاغة
والمنطق (1)
2. الشغف بالمطالعة
إلى جانب الدروس التي كان يتلقاها إبراهيم بيوض كان شغوفا محبا للمطالعة، فبدأ بمطالعة الكتب منذ سن التاسعة، وتركت في نفسه آثارا عظيمة ساهمت في تكوين شخصيته، فكان يحضر باستمرار ندوة المطالعة التي يعقدها الشيخ عمر بن يحي يحضرها كبار التلاميذ وبعض المشايخ المصلحين، ويتولى إبراهيم القراءة، إذ قال الشيخ بيوض: " وأفادني في مجالس الشيخ الحاج عمر غير ما ذكر الكتب المفيدة الاجتماعية والسياسية والصحف الوطنية العديدة، والمجلات التي تقرأ فيها، لقد زادت في ثقافتي العقلية وتربيتي الاجتماعية، وعرفتني
(2)
بأحوال العالم الإسلامي ومقاصد المستعمرين الصليبية فيه)، وقد تأثر أيما تأثر ببعض الكتب والشخصيات الإصلاحية والكتب التي تبين حقيقة الاحتلال، وبعضها يقرأها حرفا حرفا ويمعن النظر فيها، ومن الكتب التي طالعها:
في الاجتماع والسياسة: كتاب العروة الوثقى لجمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، وكتاب طبائع الاستبداد لبعد الرحمن الكواكبي، وكتاب تاريخ مصطفى كمال في ثمانية أجزاء لعلي فهمي كمال، ومؤلفات الشيخ طنطاوي جوهري نهضة الأمة وحياتها. نظام العالم والأمم، كتاب أريج الزهر لمصطفى الغلاييني.
أما في الأدب العربي فكان يدرس ديوان الحماسة لأبي تمام ديوان المتنبي لأبي الطيب المتنبي، ديوان البحتري، جواهر الأدب لأحمد الهاشمي، ومؤلفات مصطفى لطفي المنفلوطي:
النظرات. العبرات. الشاعر. الفضيلة، وغيرها.
(1)
; (2)
حمو
عيسى الشيهاني: المرجع السابق، ص
36
نقلا عن محمد علي دبوز: المصدر السابق، ص 169.
19