الشيخ بيوض (ت1981م) ونضاله الوطني بالجزائر حجاج عبد الوهاب

مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الفصل الثالث

الشيخ بيوض وجهاده الثوري

كل يدعي أن مزاب ملحق بولايته، وتشتت الجهود ولم تستقر الأوضاع إلا بعد جهود حثيثة

واتصالات قام بها الشيخ ابن يوسف

سي

الحواس،

في خريف سنة 1956 وبعد مؤتمر الصومام ظهرت الولاية السادسة (2) بقيادة وأوفد جيش نظامي واستقر ببريان يشرف على سائر مناطق مزاب بقيادة المجاهد محمد قنتار، وأرسل إلى كل جهة نائبا عنه فبعث إلى القرارة الجندي حامدي عثمان وصلها أواخر شهر أكتوبر، فوفر له الشيخ بيوض مسكنا وربط الصلة بينه وبين أعيان خليته، ومن أبرز الأعمال التي قام بها تجنيده لقائد القرارة ليكون عونا للثورة ويكون سترا على المناضلين من أعين الاحتلال،

(3) 1956

وجمع الشيخ بيوض الجندي عثمان (4) ورابح الأبيض الأبيض (5) بالقائد، وأقسم هذا الأخير أن يعمل

بإخلاص للثورة) وهكذا عملوا مطمئنين.

ومما يبرز الوعي بالقضية الوطنية لدى أبناء القرارة مشاركتهم في إضراب الثمانية أيام شهر جانفي 1957 بفضل جهود رؤساء، الخليتين، فاشتد مكر الفرنسيين فقاموا بكسر المحلات

(1) النوري حمو محمد عيسى المصدر السابق، مج 2، ص 72.

(2)

6

الولاية السادسة: يحدها شمالا: الطريق الرابط بين البرواقية وبئر غبالو ومن الشمال الشرقي: بريكة والقنطرة، منعة، زريبة الوادي، وشرقا: الحدود التونسية والليبية غربا خط قصر الشلالة وعين ماضي إلى أولف، ورقان، وجنوبا: الحدود المالية والنيجيرية، وتنقسم الولاية 06 إلى 04 مناطق و 16 ناحية و 64 قسيمة للمزيد ينظر: محمد العيد مطمر: المرجع السابق، ص

105

(3) (4)

143

محمد سليمان أبو العلا: المرجع السابق، ص حامدي عثمان بن الحاج بركات: (1929 - 2003) من مدينة بسكرة التحق بالثورة وكلف بالإشراف على العمل الثوري بالقرارة (1956 - 1957)، قاد معركة بناحية متليلي تعرض لجروح بليغة ترقى في الرتب بالولاية السادسة، بعد الاستقلال أسندت له مهام في المنظمة الوطنية للمجاهدين لولاية بسكرة. للمزيد ينظر: محمد سليمان أبو العلا: المرجع السابق، ج 1،

ص

83

(5)

رابح الأبيض: (1931 - 1991) من مدينة الجلفة استقر رفقة أسرته بالقرارة عين مساعدا للعريف حمادي عثمان، ترقى في المناصب بالولاية السادسة، ألقي عليه القبض في اشتباك قرب مدينة بريان وأصيب بجروح بليغة، سجن وتعرض للتعذيب والاستنطاق. للمزيد ينظر: سليمان أبو العلا: المرجع السابق، ج 1، ص ص 80 - 81.

(6)

إبراهيم بن عمر بيوض: المصدر السابق، ص

33

79