مذكرة الشيخ بيوض ونضاله الوطني
الجزء ١ · صفحة ٩٨الفصل الثالث
الشيخ بيوض وجهاده الثوري
الشيخ بيوض وأسر على اصطحاب كاتبه، فسافروا إلى ورقلة على متن طائرة ثم إلى مرسيليا وأخيرا إلى باريس، ومرت الجزائر بفترة عصيبة بسبب الأعمال الإرهابية للمنظمة المسلحة السرية الفرنسية O.A.S، فانتقلوا إلى روشي نوار عبر طائرة خاصة تحت حراسة مشددة، أقاموا هناك وكانت مهمته التحضير الانتخابات الجزائر (1).
أما الأعضاء الذين ساعدوه في مهمة التربية والشؤون الثقافية فهم بالحاج شريفي رئيسا للديوان، الطاهر بوشوشي مديرا للديوان ومحفوظ قداش عضوا لدى الديوان، والأستاذ بكير مكلفا بمكتب التربية ممثلا لأكاديمية الجزائر التابعة للحكومة الفرنسية، واستمر الشيخ بيوض في هذه المهمة إلى شهر سبتمبر إذ تم تعيين أول حكومة بقيادة أحمد بن بلة، وسلم مهام الوزارة إلى عبد الرحمن بن حميدة أول وزير للتربية (2).
إن الرسالة التي عاش وضحى الشيخ بيوض من أجلها والمتمثلة في نشر التعليم العربي الإسلامي وتخريج أجيال من الشباب المثقف المتشبع بالأخلاق الإسلامية والحس الوطني، جعله محل تقدير أعضاء الحكومة المؤقتة، وتكريما لجهوده اختاروه ليكون مشرفا على التربية والشؤون الثقافية في الفترة الانتقالية من شهر مارس إلى شهر سبتمبر 1962، ويكون المسؤول الأول على مؤسسات التربية والتعليم في الجزائر، ويحصل له الشرف في إعطاء إشارة انطلاق أول دخول مدرسي في عهد الجزائر المستقلة)، مسدلا الستار على عهد كان جهل الشعب الجزائري عنوانه البارز بسبب سياسة الاحتلال الفرنسي.
(1)
بلحاج بن سعيد شريفي: الطبعة الرابعة لتظاهرة الوفاء 16 ربيع الثاني 1438 هـ / 14 جانفي 2017، معهد الإصلاح للبنات غرداية محاضرة في قرص مضغوط، محمد سليمان أبو العلا المرجع السابق، ص 266.
(2)
(3)
المرجع:
نفسه، ص ص
268 - 267
محمد ناصر بوحجام: المرجع السابق، ص 96.
87