مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

المطلب الثاني: نظام الحكم في زنجبار.

أن

لم نتحصل على مصادر تتحدث عن تفاصيل نظام الحكم الذي كان يطبق في زنجبار قبل إلى الدولة العمانية في نظاميها الإمامة والسلطنة، سوى إشارة لطيفة على وجود المسلمين في تلكم الأقطار كما قال الريامي معلقا على هذا " .. وما أن انتهى القرن العاشر الميلادي، إلا وكانت مدن ساحل الشرق الإفريقي قد استكملت مقوماتها وسيماتها العربية الإسلامية .. " وأخذ يعدد تلكم المدن حتى ذكر زنجبار.

بينما يذكر المؤرخون بوضوح على هذا خاصة في عهد البوسعيديين، ويقول الجبو حول هذا: "كان القضاء من جملة الأمور التي اهتم بها سلاطين زنجبار في محاولة منهم لنشر العدالة والمساواة بين "رعاياهم إلى أن نقل قول القنصل الإنجليزي بقوله " وحتى الفقراء يجب أن تحقق لهم العدالة على يد السلطان".2

وعين السلطان القضاة في جميع المدن وكان مصدر القضاء هو القرآن الكريم والسنة

3

الشريفة، وهؤلاء القضاة كانوا من مختلف المذاهب السنية والإباضية و"حصر سلطان زنجبار الفصل في قضايا الجنايات بيده وفي حالة غيابه يتولى الأمر نائبه أو نائب الوزراء" بينما كانت المسائل الاجتماعية الدينية كالإرث والطلاق والنزاعات تكون عند القاضي في أي وقت شاء، .. وعند اعتراض أحد الأطراف المنازعة على عقد الجلسة في بيت القاضي فإنها تنقل إلى دار الحكم، حيث يعقد الجلسة بعد الظهر ويحضرها عادة عدد من القضاة، فضلا عن رئيس الوزراء …

4

3

4

الريامي، زنجبار شخصيات وأحداث مصدر سابق، ص 25

الجبو، زنجبار في ظل حكم العربي، مصدر سابق، ص 82.

سميحة، دولة زنجبار الحديثة مصدر سابق، ص 66

الجبو، زنجبار في ظل حكم العربي، مصدر نفسه، ص 83.

96

96