مسالك الدين عند الإباضية 7
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وأما من حيث مشاكل الرعايا الأجانب " .. فقد نصب الاتفاقيات التي ارتبط بها سعيد
بن سلطان مع كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكيا بحق قناصل تلك الدول بالتدخل والمحاكمة وإصدار الأحكام .. "
وفي سنة 1888 م بعد وفاة السلطان برغش اتفقت البريطانيا و ألمانيا على تولية السيد خليفة حاكما لزنجبار، من ذلك الحين أصبح زنجبار تفقد آمالها، وفي سنة 1890 م بعد وفاة السيد خليفة قامت بريطانيا وألمانيا أيضا على تولية السيد علي بن سعيد بن سلطان بشرط تنفيذ جميع المشاريع الاستعمارية. هكذا دخلت زنجبار في مخاليب الاستعمار كلية بدعوى
حمايتها.
ونفهم من هذا الأمر أن الدولة الزنجبارية كانت دولة ملكية سلطانية لا إمامية، فكانت تحاول قدر المستطاع تنفيذ أحكام الله وإصلاح شؤون المجتمع، مع ذلك كانت مهددة من الخارج، الأمر الذي جعل دخول زنجبار في العلاقات الودية مع دول الاستعمار التي كانت تسعى لهفة إلى سيطرتها، فاضطرت السلطنة إلى وضع الاتفاقيات مع هذه الدول لمحافظة على مصالحها، عوضا عن ذلك التنفس على الحكم بين أبناء سلطان سعيد سهل للمستعمرين تثبيت مخالبهم عليهم، لذلك لا يكمن أن نقول لدولة كهذه على أنها دولة الظهور خاصة لما تمكن المستعمر التحكم على الشؤون الداخلية لزنجبار. وبالعموم سلاطين زنجبار "خلطوا عملا
صالحا وآخر سيئاً
1
2
سميحة دولة زنجبار الحديث، مصدر سابق، ص
66
سميحة، مصدر نفسه، ص 84
سبق ترجمته قبل أن يذكر محامد سلطان برغش بـ سعيد، فأخذنا
به قياسا
الشيخ نور الدين السالمي 3 هذا تعبير على بقية سلاطين لانه أكثر التزاما من غيره على حسب ما توصلنا إليه فيقول السالمي: " ولبرغش بن سعيد مآثر حسنة فإنه خلط عملا صالحا وآخر سيئا، جمع الأخيار وقرأ الآثار ولازم العبادة وطبع جنبا من كتب المذهب وجعل
للحجيج مركبا يحملهم في كل عام من السواحل وعمان من غير نول وهم فيه مكفولون ذاهبين وراجعين وحج البيت
97