مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ١١٤

على إقصاء ذلك النفوذ، فكانت نتيجة ذلك أحداث يناير 1964 م ويقول التل " وكانت أكثر من

الأوامر صريحة تقتضي بقتل كل عربي مسلم، فلم ينقض ذلك اليوم الأسود إلا بذبح خمسة عشر ألف مسلم دون تمييز بين الأطفال والنساء والشيوخ .. وأخذ عبيد أمان كرومي في إزالة الصبغة الإسلامية عن الجزيرة شيئا فشيئا، ويقول معمر "وعندما قامت الثورة الشيوعية في تنجانيقا استطاعت أن تطيح بدولة زنجبار وأن تضمها إلى تنجانيقا تحت اسم تنزانيا، وشرد المسلمون والعرب وأتلفت مصادر الثقافة الإسلامية وحرقت الكتب، وقضى على العلماء". 4

ظهور الحركة الدينية من جديد عند الإباضية في زنجبار

بعد تلكم الأحداث كان الإباضية أكثر الناس ضررا من غيرهم بكونهم أكثر مؤيديها من العرب العمانيين فالأحداث على ظاهرها كانت تستهدف عرقا عربيا بالخصوص، لذلك اضطرت الإباضية إلى الدخول في الكتمان الخفي ولم تتحرك الحركة الإباضية إلا في سنة 1984 م إذ بدأت الحلقة العلمية في المسجد الشكصي على يد الشيخ حميد بن سعيد البحري ليُنشئ فيما بعد جمعية الاستقامة بعد قبول الناس تلك الحلقة بقوة.

إنشاء جمعية الاستقامة في زنجبار:

بعد أن بدأت الإباضية تعيد أنفاسها في زنجبار أخذ طلاب الشيخ حميد بن سعيد يفكرون في لم شمل كلمة الإباضية في زنجبار، فخرج الشيخ سالم آل عبد السلام والشيخ ناصر

4

3

الريامي، زنجبار شخصيات وأحداث مصدر سابق، ص 512.

أول رئيس لزنجبار بعد الثورة الانقلاب 1964.

5

عبد الله التل، الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام، مكتب الإسلامي بيروت، ط 2، ص 196.

علي يحيى معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل، دن، ط 3، ص 14.

ولد الشيخ حميد بن سعيد البحري في زنجبار سنة 1350 هـ / 1931 م في قرية تسمى كتوبي Kitope ولما بلغ التعليم بدأ التعلم القرآن الكريم من أمه ثم من عمه حمود، والقراءة والكتابة واللغة العربية، والفقه، والتربية الإسلامية من أبيه سعيد بن عبدالله. وبدأ دراسته الابتدائية بعد تجاوزه السابعة عشر من عمره بفصل الرابع بعد التقويم، وتخرج من

عمر

103