مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٢٨

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ: أي ليجعل الإسلام مهيمنا على كل الأديان ظاهرا منتصرا.

والظهور: هو النصر والغلبة أي ليجعل هذا الدين حجة على كل الأديان السابقة مصدقا لها

ومهيمنا عليها.

الثاني من السنة والسيرة النبوية الشريفة.

جاءت كثير من مثل قوله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إقامة حد بأرض، خير لأهلها من مطر أربعين صباحا 2

الأحاديث التي تبين فضائل إقامة حدود الله في الأرض، وفضائل إمام عادل

في هذا الحديث يتبين لنا مشروعية إنفاذ جميع أحكام الله في الأرض مادام المسلمون أقوياء على ذلك وإن كانوا على غير ذلك عليهم أن يعملوا قصارى جهدهم حتى يبلغوا تلك الفضائل، وما نزل كتاب الله على الأرض إلا ليطبق.

الحديث الذي جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم مني مجلسا إمام عادل، وأبغض الناس إلي

الله

1

2

يوم

القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر

وفي سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد إعلان الدولة الإسلامية بكل مقوماتها بحرية تامة، والجهاد في سبيل الله ضد كل من يعترض الدعوة الإسلامية، ويقف في

سورة الصف: 9

أحمد النسائي

بن شعيب، المجتبى من السنن تح عبد الفتاح أبو غدة مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، ط 2،

1406 هـ – 1986 م، ج 8، ص 76.

3

البيهقي أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر، سنن البيهقي الكبرى تح: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار

الباز – مكة المكرمة، دط، 1414 - 1994، ج 10، ص 88.

17