مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ج. قوة أهل الدعوة وذلك أن يغلب على ظنهم أن يغلبوا أهل الباطل.

1

د.

بلوغ عدد المسلمين نحو نصف الأعداء من حولهم وهذا ما بيّنه الشيخ أطفيش (القطب)

2

أن يكون عدد أهل الحق والاستقامة على الأقل نصف عدوهم المتخوف منه استنادا إلى

قوله تعالى {الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ

يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ الله

3

الفرع الرابع: تطبيق مسلك الظهور في تاريخ الإباضية شرقا وغربا وفي تطبيق هذا المسلك لقد نجح الإباضية تحقيقه في أرض الواقع، والآن نقدم بعض

الأمثلة

على ذلك:

1 تطبيق مسلك الظهور في المشرق:

سنبدأ بذكر بعض أمثلة الأئمة الذين تحقق على يديهم هذا المسلك، ونقصد بذلك

اليمن وعمان.

-1

طالب الحق الكندي.

أبو يحيى عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود الكندي الجنلدي الحضرمي الملقب بطالب الحق (ت 130 هـ / 748)

نشأ في اليمن حيث وصلت الدعوة الإباضية سرا. فالتحق بحلقة أبي عبيدة بالبصرة حيث كان التفكير في الثورة على الدولة الأموية. رجع إلى حضرموت موطنه الأصلي حيث ولي القضاء لإبراهيم بن جبلة عامل الأمويين هناك في انتظار وصول المدد من البصرة. وحال

1

مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق العربي دار الحكمة - لندن - ط 1 ص 272 273. سماوي، العزبة ودورهم في المجتمع الإباضي بميزاب، مصدر سابق، الحلقة 1 ص 224، نقلا عن شرح عقيدة التوحيد

ص 435.

3

سورة الأنفال: 66

19