مسالك الدين عند الإباضية: مفهومها وتطبيقاتها محمد بن أبو حاج الشرازي

مسالك الدين عند الإباضية 7

الجزء ١ · صفحة ٥٥

- ليس لهم أن يحاربوا أحدا إلا من يحاربهم؛ أو أن يطاردوا المهزوم أو أن يقتلوا الجريح.

- لا يحل لهم بعد أن ينخرطوا في هذه المؤسسة أن يعودوا إلى بلادهم، أو يستقروا في

أمكنتهم، أو يتخلوا عن رسالتهم، حتى ينتهي بهم الأمر إلى النجاح أو القتل، والقتل أقرب

الأمرين إليهم.

هي

فأصله

2

من طريق النمط السابق على حسب شروط مرحلة الشراة وخصائصها نرى أن مرحلة الشراء المرحلة التي تحتاج إلى قوة الإيمان بالله تعالى ولو أدى إلى إزهاق الروح، "ولا يعتبر ذلك من الانتحار إذ الانتحار مرض نفسي، أو حالة عصبية، أو خوف من عار، أما الشراء من روح الإسلام لأجل منع انتهاك محارم الله تعالى كما أن الانتحار موت محقق والشراة يحتمل فيه النصر وإن كان ضئيلا ويحتمل فيه الهزيمة. ولا نرى فيه بأسا ما دام الله أراد ذلك وهو نوع من أنواع نصر الدين، وحفظه عن أعدائه حتى يحسوا أن هناك قوة فوق قوتهم، وهناك من يمكن نزالهم، إذا كان هؤلاء الناس مع قلتهم أفزعوهم ومنعوهم عن الراحة

وكيف لذي سلطان عظيم حتى يكون عبرة لمن كان له قلب.

الفرع الرابع: تطبيق مسلك الشراء في التاريخ الإباضي

-1

-1 أبو بلال مرداس بن حدير التميمي

يعتبر من أبرز قادة المحكمة بعد أحداث النهروان وكان له دور كبير في نقل أفكار المحكمة إلى البصرة، حيث أصبح في ما بعد المركز الفعال في هذا الأمر. كما أن أبا بلال تتولاه جميع فرق المحكمة الأوائل وتجعله من أبرز أئمتها خاصة الفرق المعتدلة منها ..

1

2

النامي

، دراسات عن الإباضية، مصدر السابق، ج 1، ص 281

علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ مكتبة وهبة - القاهرة - مصر، الطبعة 1138 هـ 1964 م، ج 1، ص 95

3 الأغبري دراسة وصفية حول تحفة الأعيان مصدر سابق ص 115،

44