مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يحتذى به، بحيث يتم التركيز على بعض العناصر العملية للتجارب الانسانية والتجارية والملاحية التي ميزت انجازات عمان البحرية على طريق الحرير

البحري.

ويضيف الباحث انه من حسن حظي كذلك، كما هو الحال بالنسبة لابن بطوطة أن أبني ملاحظائي على تجربتي الأولى أثناء قيادتي لسفينة (صحار)

العمانية على الطريق البحري من مسقط إلى الصين عام 1980/ 1981

وانني مدين بذلك إلى وزارة التراث القومي والثقافة لرعايتها وتقديمها لكل تكاليف ومتطلبات تلك الرحلة. وذلك بتوجيه من جلالة السلطان قابوس ابن سعيد، سلطان عمان. ولكي نبدأ بالموضوع سنلقي الضوء على حقيقة معروفة،، وهي حقيقة موقع عمان الجغرافي الاستراتيجي على ملتقى طرق العالم

العربي. مما لا شك فيه أن السفن المبحرة ما بين الخليج والبحر الأحمر والساحل الشرقي لأفريقيا من جهة، والساحل الغربي من الهند من جهة ثانية، يجب أن تمر بالقرب من السواحل العمانية. وذلك لا يعني انها ترغب بالتوقف في موانئها إذا لم يكن هناك ضرورة لذلك

ولكن السواحل العمانية تتمتع بشهرة وسمعة حسنة، وهي مصدر أمن وسلامة لكل السفن المارة أو المتوقفة في مياهها، على العكس من مضائق (ملكا) حيث كان من الممكن أن تواجه السفن في مواقع منها صخوراً قريبة من سطح الماء وضفافا موحلة واحياناً تتعرض لأعمال القرصنة.

ولو كانت السواحل العمانية غير آمنة، لابحرت السفن بأقصى سرعة لها قبالة عمان، ورغم ذلك هناك القليل من المخاطر التي يمكن أن تواجه السفينة المارة بالقرب من الساحل بين شبه جزيرة (مسندم) و (رأس الحد).

وفي المقابل فإن المواقع المرتفعة في قمة الجبل الأخضر تجعل ارشاد السفن اسهل، وتحقيق نسبة عالية من السلامة والأمان.

ومع

أن مينائي (صحار وقلهات) لم يكونا في حقيقة الأمر مناسبين لرسو السفن، إلا انهما تطورا وازدهرا بشكل كبير، حيث كانت السفن تشد إلى

-1.7_