مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

مراسي غير مناسبة أثناء تبادل شحناتها بواسطة المراكب المسطحة، أو كان يتم تنزيل وتحميل البضائع أثناء وجود السفن في أماكن بعيدة عن الشاطيء مما كان يشكل خطراً كبيراً عليها لو تغيرت الظروف الجوية بشكل مفاجيء. فمثلاً لو ارتفع الموج قليلا لادى إلى ارتطام جسم السفينة بالرمال مما يسبب تلفاً في بنائها الخشبي. وباختصار يمكنني القول بأن المزايا الجغرافية للملاحة في الساحل الشمالي

لعمان مناسبة جداً وتجذب رواد البحر إليها ببساطة.

ولكن الوضع مختلف بالنسبة لميناء (مسقط) حيث كان يقع على طريق الحرير، وبإمكان اية سفينة مبحرة أن تلجأ للميناء في الظروف الجوية غير المناسبة للملاحة، أو ترسو بأمان لعدة أسابيع بانتظار البضائع أو أن تجري لها الصيانة والاصلاحات بعد رحلة بحرية طويلة. وعلى نفس المستوى من الأهمية، كان يمكن للسفن أن تتزود بالماء النقي قبل توجهها إلى الجنوب الشرقي نحو (ملبار) أو إلى أماكن أبعد من ذلك

وبذلك يشبه ميناء مسقط تلك الواحات الواقعة على طريق الحرير البري. ولعل التزود بالماء النقي أثناء الرحلة أمر ضروري جداً في حالة قطع مسافات شاسعة لذلك كان يحرص ربابنة السفن على التزود به وحفظه في جرار فخارية أو خزانات خشبية من اجل أن يبقى الماء نظيفاً ويستمر لمدة أطول دون أن يفسد، وقد تصل هذه المدة إلى شهر أو أكثر.

وتعتمد المدة الزمنية على عدة عوامل، فقد تعيق الرياح العكسية حركة السفينة، وقد تبطيء الحركة نتيجة لعدم وجود رياح كافية لدفع السفينة بسرعة، وبذلك قد يستغرق قطع جزء من الطريق ما بين سبعة أو ثمانية أسابيع، بينما في الظروف العادية قد يستغرق شهراً واحداً.

وفي مثل هذه الظروف قد يضطر طاقم السفينة إلى صيد السمك بشكل أكثر، أو يأكلون من حمولة السفينة إذا كانت من التمور.

وقد حدث نفس الأمر مع السفينة (صحار) عندما اضطرت للتوقف لمدة خمسة أسابيع في المحيط الهندي بانتظار هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية

-1. V_