مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

كونهم تجاراً فقط، وصفهم المسعودي بالقول: «كانوا يبحرون باستمرار إلى (کالاه) و (سومطرة)). (9). ومما دعا الباحث إلى مثل هذا القول عن التجار العمانيين، هو أن المصادر الضرورية للقيام بمثل ذلك الدور مهيأة لهم واهمها: الخبرة الكافية لبناء السفن، ووجود البحارة القادرين على تسييرها

وفي كتاب (عجائب (الهند) ذكر المؤلف بأن عمان كانت تستورد خشب الساج منذ القرن العاشر الميلادي، وهناك بعض الرويات التي جمعها الكابتن (بوزورغ بن شريار ((10) ومنها تلك القصة المتعلقة بشحنة كاملة من خشب الساج تم استيرادها من الهند وأفرغت في ميناء عمان، حيث تم وضع علامة على كل جذع من اجل التعرف عليه كما هو حاصل في الوقت الحاضر. وكما أسلفنا الذكر، كان السمك من الصادرات العمانية الرئيسية، حيث كان يتوفر بكميات كبيرة وبأصناف عديدة

وقد أبدى ابن بطوطة اعجابه بطعم السمك العماني في (قلهات) وأشار إلى وفرة سمك التونة في مسقط. (11) وحيث ان تجارة الأخشاب تلتقي مع صيد الأسماك بالنسبة للعمانيين، فإنه لابد من وجود صناعة القوارب الخشبية لاستخدامها في الصيد. وقد استطاع نجارو السفن الذين كانوا يبنون قوارب الصيد من بناء السفن الكبيرة التي تستخدم للرحلات التجارية لمسافات بعيدة وقد ذكر (ماركو بولو) (12) وأحد المرافقين لفاسكو دي جاما) (13) الطريقة الفريدة التي كان يتم بها صنع السفن وفن شغل الحبال التي كان يقوم بها بناؤو السفن وذلك قبل (700) سبعمائة عام.

والجدير بالذكر أن هذه الطريقة استخدمت لعمل نموذج مصغر للسفينة (صحار) وقد اثبت فن استخدام لحاء شجرة جوز الهند لتثبيت وربط ألواح السفينة (صحار) بأنه أقوى وأفضل من استخدام المسامير الحديدية أو الخشبية لنفس الغرض.

وعند الحديث عن السفن العمانية، فإن النصوص المكتوبة تشير إلى تلك السفن التي كان العمانيون انفسهم يقومون ببنائها، وكذلك يمتلكونها

-111 -