مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ويشغلونها بأنفسهم.

وكان الكثير من السكان العاديين في مدن (صور، قلهات، طيوي، صحار، وخورفكان يكسبون عيشهم من صيد الأسماك، ولذلك كان الكثير لديه القدرة على الابحار لمسافات بعيدة على السفن التجارية. وهكذا

منهم

كانت السواحل العمانية أرضية مناسبة لتدريب البحارة وبنائي السفن. ومما لا شك فيه أن المهارات الضرورية لتسيير سفينة قديمة مجهزة بما يلزم

للرحلة، هو أمر هام للغاية، وخاصة إذا كانت الرحلة طويلة.

ومثال ذلك تلك الخبرات التي لزمت لتسيير (صحار) حيث تبين أن البحارة يجب أن يمتازوا بالقدرة على التحمل والشجاعة والقوة الجسدية بالاضافة إلى التعاون والخفة في اداء العمل ومعرفة البحر

لذلك من الأفضل أن تتوفر كل هذه الشروط بطاقم السفينة قبل ابحارها، وذلك لضمان اقصى درجات السلامة، والتشغيل المناسب للسفينة، حيث ان عدم وجود الخبرة الكافية وعدم توفر تلك الشروط قد ينتج عنها اخطار كبيرة تضر الانسان العامل على السفينة، أو تؤدي إلى اضرار مادية تلحق بنفس السفينة أو الاثنين معا. وعلى نفس الدرجة من الأهمية مسألة صيانة واصلاح السفن، حيث كان من الضروري اصلاح السفن باستمرار، فالحبال التي كانت تستخدم، مصنوعة من لحاء شجرة جوز الهند، وكذلك من القطن والكتان والقنب، وكان من الضروري أن يكون الحبل المصنوع من لحاء شجرة جوز الهند أثقل وأكثر سماكة من غيره، فهو لذلك صعب المناولة ومعرض للتلف بسرعة بسبب الكشط المستمر، فهي بحاجة إلى الصيانة والاستبدال كلما دعت

الحاجة.

وأصبح من فن الملاحة، معرفة الربان متى وأين يعمل الصيانة والاصلاح اللازمين لسفينة، إذا أراد لها انجاز رحلتها الطويلة، على سبيل المثال إلى مضائق (ملقا) والعودة ثانية إلى عمان.

إذن يمكننا وصف حياة البحار العماني الذي كان يسافر على طريق الحرير

- 112