مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٢

كما تحدث التاجر العماني (سليمان) عن الباحثين عن حطام السفن لنهبها، وأولئك القراصنة الذين كانوا يخرجون من (سومطرة) ويسبحون باتجاه السفن الراسية ويقطعون حبال المرساة حتى يستطيعوا فيما بعد الاستيلاء على السفينة. (16)

والأسوأ من ذلك هو الاستيلاء على السفينة وحجز طاقمها الذي كان يحدث احياناً على يد حاكم منطقة ما على الساحل

ومن ضمن المخاطر الأخرى التي كان يتعرض لها التجار وسفنهم، والتي ورد الكثير منها في كتاب (عجائب الهند) سمك الربيان الضخم الذي كان يتعلق بالمرساة، كذلك السمك الكبير الحجم الذي كان يضرب السفينة، هذا بالاضافة إلى المخاطر الأخرى المتمثلة بهبوب العواصف والأمواج والتي كانت كثيراً ما تدمر السفينة وتقضي على طاقمها.

وكانت تلك المشكلة هي الأقصى والأصعب حيث تؤدي إلى خسائر

كبيرة.

وجاء في كتاب عجائب الهند):

كانت السفن تبحر في مياه (ملايا) وتكون على مسافة قريبة من حدود الصين، حيث يمكن للطاقم أن يرى بعض جبالها، وفجأة تهب الريح من الساحل من الاتجاه الذي يقصدونه، وهنا تواجههم صعوبة بالغة قبل أن يستطيعوا أن يديروا دفة السفينة لتكون مع اتجاه الريح. إذ لا يمكنهم مواجهة الريح العاصفة وعندما تصلهم فإنها تدفعهم من خلال الأمواج العالية بإتجاه (كانوبس). وهناك يفقدون الأمل في عودتهم». (17)

ومع مواجهة كل هذه المخاطر فإن كل مسافر على طريق الحرير البحرية كان يدرك بأن حياته رهن بحكمة وخبرة قبطان السفينة. أكثر ما تكون مرتبطة بخبرة الملاحين ومتانة السفينة.

وهنا يجب الاعتراف بمساهمة العمانيين المتميزة في هذا المجال. ولعل الجميع يعرف الملاح العربي المشهور احمد بن (ماجد) ـ اسد البحر ـــ وكذلك نعرف طريقته في ارتياد البحر، والتي قام بكتابتها ونشرها بشكل تفصيلي

- 114